درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٤٥ - تنبيه فيه تأييد
سرّه، فتدبّر جيّداً.
قوله (قده): و على الثّاني لا معنى لاستصحاب العدم- إلخ-.
لا يخفى أنّه لو أغمض عن عدم إمكان الجمع بين اللّحاظين في دليل الاستصحاب كما عرفت في الحاشية السّابقة، أمكن أن يقال: أنّه على الثّاني و إن لم يكن شكّ [١] في مقدار تأثير المؤثّر، إلاّ أنّه بحسب الاقتضاء. و أمّا فعليّة تأثيره بحيث كان أثره فعلاً محقّقاً بأن يكون المجعول في حقّ المكلّف في هذا الحال هو الطّهارة، فهو مشكوكة و منشؤه الشّكّ في رافعيّة الموجود، ضرورة انّه مع إحراز المقتضى لا شكّ في المقتضى بالفتح في الفرض إلاّ من جهة الشّكّ في رافعيّة الوجود.
و منه ظهر أنّ ما أورده عليه بقوله «و أمّا ثالثاً- إلخ-» محلّ النّظر، فتدبّر.
قوله (قده): إلاّ أنّ الاستصحاب مع هذا العلم الإجماليّ- إلخ-.
لا يخفى أنّ هذا الاستدراك لا يرتبط [٢] و لا يستقيم، و الظّاهر أنّه كان مقدّماً على قوله «نعم يستقيم» و كان وضعه هنا من قلم النّاسخ، كما لا يخفى على المتأمّل.
قوله (قده): و أمّا المثال الثّالث فلا يتصوّر فيه الشّكّ- إلخ-.
الظّاهر أنّه أراد أنّ شرطيّة العلم للتّكليف ممّا لا يتطرّق إليه الشّكّ في زمان، مع إمكان أن يراد أنّه لو فرض شكّ في الشّرطيّة في حال ليس شكّا في بقاء حكم العقل بها، بل لا حكم للعقل في هذا الحال بلا إشكال، ضرورة عدم استقلال العقل بها مع الشّك فيها، كما لا يخفى.
قوله (قده): لكنّ المقصود من استصحابه- إلخ-.
لا يخفى أنّ المقصود من استصحابه إنّما يكون ترتيب الآثار فيما إذا لم يكن المستصحب بنفسه ممّا يتطرّق إليه الجعل و التّعبّد كالموضوعات الخارجيّة؛ و أمّا إذا كان ممّا يتطرّق إليه ذلك كالأحكام وجوداً كما هو واضح و عدماً إذ ما ليس تنال عدمه يد التّصرف ليس تنال
[١]- في (عليه السلام): ان يشك.
[٢]- في (عليه السلام): لا يرتبط بسابقه.