درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٧٣ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
عدم فرد آخر مثبتا، لكون المشكوك هو النّادر المغاير مع سائر الأفراد، كما أفاد هذا.
قوله (قده): لأنّ ثبوته في شرعنا مانع- إلخ-.
لا يخفى أنّ ثبوته في شرعنا و إن كان مانعاً عن الاستصحاب، إلاّ أنّه موجب للالتزام بجميع ما في شرعيته من الأحكام، كما أشرنا في بعض الحواشي المتعلّقة بالمقام.
قوله (قده): و إن كان لهم الدّليل على البقاء- إلخ-.
يمكن أن يقال بكفاية الدّليل على البقاء على الأعمال لأنّه المشكوك في الحال، و إلاّ فالنّبوّة صفة قائمة بنفس النّبيّ غير قابلة للارتفاع، فهو مقطوع البقاء، كما أشار إليه في الوجه الرّابع، و لعلّه أشار إليه بأمره بالتّأمّل، فتأمّل.
قوله (قده): الثّالث انّا لم نجزم بالمستصحب- إلخ-.
لا يخفى أنّ هذا الوجه، و كذا ما بعده من الوجهين ليس بوجه آخر في قبال الوجه الأوّل بل أحد شقوقه، و هو نفي كون الاستصحاب دليلاً إسكاتيّاً لتقوّمه بالأمرين الوجدانيّين الشّكّ و اليقين، و لا يكاد يلزم الخصم بالوجدانيّات، بل له أن يدّعى القطع بالارتفاع أو اليقين بالثّبوت على نحو لا يضرّ به القطع بالبقاء فضلاً عن الشّك فيه، كما هو مفاد الوجه الخامس، كما لا يخفى.
قوله (قده): و لعلّ هذا الوجه- إلخ-.
و يمكن أن يرجع إليه الوجه الثّالث بأن كان غرضه (عليه السلام) أنّه لمّا كان إقرارنا بنبوّته بشارته لأمّته بنبيّنا عليه الصّلاة و السّلام في عرض واحد من طريق واحد، و هو اخبار نبيّنا بذلك كلّه الّذي صار سبب جزمنا بنبوّته، و إقراره و بشارته كانت نبوّته و بشارته توأمين غير مفترقين بحسب الإقرار متلازمين غير منفكّين، فصحّ أن يقال إنّا نقر بنبوّة كلّ عيسى أقرّ بنبوّته و نكفر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بها.
قوله (قده): الحقّ التّفصيل [١] في المقام بأن يقال- إلخ-.
توضيح ذلك أن يقال: انّ نحو ثبوت الحكم لموضوعه مطلقا كان في قضيّة جزئيّة أو كلّية، و إن كان لا يخلو إمّا أن يكون في خصوص قطعه من الزّمان من يوم أو ليلة أو ساعة
[١]- و في المصدر: الحق هو التفصيل ...