درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٥٩ - السّابع
الموجب للاحتياط فيها؛ و قد عرفت في بعض الحواشي السّابقة تعدّد الموارد الّتي يوجب الاحتياط في المسألة الأصوليّة رفع اليد عن الاحتياط فيها، بحيث لولاه كان لازماً فيها، فراجع.
قوله (قده): و امّا دعوى انّه إذا ثبت وجوب العمل بكلّ ظنّ- إلخ-.
شناعة هذه الدّعوى و ان كانت يعرف ممّا أفاده في الرّد على تتميم التّعميم بالإجماع و الأولويّة في المعمّم السّابق، حيث انّ العلم الإجماليّ بثبوت التّكليف في موارد الأمارات موجب للأخذ بالمثبتة منها و العمل على طبقها احتياطاً، و هذا لو لم يوجب العمل على خلاف النّافية منها، لا يوجب العمل على وفقها، كما لا يخفى، و لا موجب آخر على الفرض؛ إلاّ انّك قد عرفت الحال فيما أفاد، و انّه هناك خال عن السّداد.
قوله (قده): و امّا على تقدير تقريرها على وجه يوجب حكومة العقل- إلخ-.
اعلم انّ تقريرها على وجه الحكومة أيضاً على وجهين: (أحدهما) على وجه يستنتج من المقدّمات حجّية الظّن المطلق، أو خصوص الاطمئناني منه في حال الانسداد، فيكون هو في هذا الحال كالعلم في حال الانفتاح إثباتاً و نفياً، كما هو مراد المستدلّين بهذا الدّليل، و ظاهر صدر كلامه قبل ما ذكره في ذيل ما جعله بياتاً لمرامه، و صريح قوله فيما بعد: «نعم لو ثبت بحكم العقل- إلخ-». (ثانيهما) على وجه يستنتج منها تبعيض الاحتياط، كما هو صريح ما في ذيل البيان؛ و قد عرفت التّحقيق في كيفيّة التّبعيض و مورده بما لا مزيد عليه سابقاً، فلا نطيل بالإعادة.
لكن لا يخفى انّه عليه لا يكون المدار في الإطاعة و المخالفة على الظّنّ، بل على لزوم الاحتياط في الأطراف ما لم يلزم منه العسر؛ و من المعلوم اختلاف ذلك قلّة و كثرة حسب اختلاف الأمارات المثبتة و النّافية كذلك، فربّما يجب الاحتياط في موهومات التّكليف في- الجملة، و ربّما يجوز رفع اليد عنه في مظنوناته كذلك، فضلاً عن مشكوكاته. و امّا على النّحو الأوّل فانّما يكون المدار عليه، قلّت موارد الأمارات النّافية للتّكليف، أو كثرت؛ و منه انقدح عدم ارتباط تامّ لما هو صريحه بعد البيان بما هو ظاهره قبله، فتأمّل.
قوله (قده): فالتّعميم و عدمه لا يتصوّر بالنّسبة إلى الأسباب- إلخ-.
هذا لو لم يكن بينها تفاوت بالظّنّ بالاعتبار و عدمه، و إلاّ فيه إشكال لو لم نقل