درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٨٥ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
الثّاني هو الموضوع بهذا الوصف إلاّ على القول بالأصل المثبت، فلا يحكم عليه بحكمه و إن حكم ببقاء حكمه، فيترتّب عليه أثره الشّرعيّ و العقليّ لو كان، فافهم.
قوله (قده): لأنّ الاستصحاب مبنىّ على إلغاء خصوصيّة الزّمان- إلخ-.
لا يخفى أنّ مبنى الاستصحاب ليس إلاّ على أن يكون هناك زمانان، كان الشّيء في أوّلهما معلوما، و في ثانيهما مشكوكا، و هذا المقدار لا يوجب إلغاء خصوصيّة الزّمان الأوّل إذا كان ممّا له دخل، بل يكون حاله سائر القيود، و إنّما يوجبه لو قلنا بجريان الاستصحاب مطلقا و لو فيما أخذ فيه الزّمان الأوّل قيدا، و هو أوّل الكلام، بل عدم جريانه فيه بلا كلام إلاّ على المسامحة، حسبما تقدّمت الإشارة إليها الّتي لا مجال لها بناء على حكومة العقل في الباب، و عليه يكون احتمال أخذه أيضا مانعا عن جريان الاستصحاب، كما هو الحال في غيره من الخصوصيّات و الأحوال، فتفطّن.
قوله (قده): من جهة الرّافع ذاتا أو وصفا- إلخ-.
أي في وجود الرّافع أو رافعيّة الموجود، و وجه جريان الاستصحاب في الشّك من جهتيهما [١] عدم إمكان أخذ عدم الرّافع في الموضوع لاستلزامه الدّور كما لا يخفى.
لكنّه قد يقال: إنّ أخذه فيه حدوثا إنّما يكون مستلزما للحال لا بقاء، فكلّ واحد من المانع و الرّافع يعتبر عدمه فيه عقلا، غاية الأمر أحدهما حدوثا و الآخر بقاء، فيكون الشّكّ من جهة الرّافع شكّا في الموضوع أيضا، فلا يخلو الاستصحاب فيه من إشكال، إلاّ أن يقال إنّه إذا كان الموضوع في القضيّة المشكوكة غير ما كان موضوعا في المتيقّنة بالدّقة، فلا عبرة باحتمال اعتبار شيء آخر في بقاء الموضوع على ما كان عليه من الحكم، لصدق النّقض بالشّكّ و لو مع المداقّة لو لا الحكم عليه بما كان عليه في الحال، فلا وجه للإشكال أصلا، كما لا يخفى.
قوله (قده): الثّالث أن يرجع إلى العرف- إلخ-.
إن قلت: ما الفرق بين هذا الوجه و الوجه السّابق، و كان المتّبع في تعيين مدلول الدّليل هو فهم العرف أيضا.
[١]- في (عليه السلام): جهتهما.