درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٦٢ - المقام الثاني
العموم إلاّ في غير ما استثنى فيه بقرينة الاستثناء و لو قيل بجوازه فيما استقرّ له ظهور في العموم، ثم خصّص بدليل آخر حيث لا ينعقد له ظهور يقال بوجوب اتّباعه فيما انطبق عليه العامّ ما لم يعلم انطباق الخاصّ عليه، بخلاف ما إذا كان له ذلك، فتدبّر جيّداً.
و امّا التّناكح فلا ينفذ بينها و بين الذّكر أو الأنثى، إذ بعد عدم التّمكن من إحراز كونها ذكراً أو أنثى و لو بالأصل، حيث لا حالة سابقة لها من الذّكوريّة أو الأنوثيّة كي يستصحب، بل خلقت ذكراً أو أنثى، لا بدّ من الرّجوع إلى الأصل الجاري فيما يتسبّب عن هذا الشّك من الشّك في تأثير العقد. نعم لو وقع العقد بينها و بين كلّ من رجل و امرأة يوجب عليها كلّ ما علم إجمالاً بثبوته من التّكاليف لو قلنا بعدم جريان الأصل في أطراف العلم على ما تقدّم تفصيله.
و امّا ما ذكره الشّيخ [١] من مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجاً أو زوجة، فلو لم يكن مجرّد فرض لا بد ان ينزّل على ما إذا لم يكن الزّوج و الزّوجة من أهالي [٢] الإسلام، بل من ساير الملل ممّن يجوّزون ذلك.
[١]- المبسوط ٤- ١١٧.
[٢]- ن: أهل.