درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٠٤ - مبحث القطع و الظنّ
سواء قطع بالعدم أو لا يصحّ الحكم بخلافه، كما صحّ في الشّبهات البدويّة، فيشمله هذه الأخبار لعموم موضوعها، كما لا يخفى.
و الإنصاف أنّ الأقسام المذكورة في المتن للعلم الإجماليّ متفاوتة، و ليس المقام مجال بسط الكلام في تفصيلها، و المناط فيها ما ذكر، فلا تغفل.
قوله (قده): أو يقال: إنّ رجوع الخطابين إلى خطاب واحد.
أقول: الفرق بين هذا الوجه و سابقه أنّه (تارة) يسلم أوّلا رجوع الخطابين بحكم العقل إلى خطاب واحد، ثم يقال برفع الوجوب للموافقة القطعية بلزوم العسر كما في الأول.
(و أخرى) بملاحظة لزوم العسر لا يسلّم إلاّ الرجوع إليه بالنّسبة إلى حرمة المخالفة لا مطلقا كما في الثاني، فتأمّل.
قوله (قده): بمعنى عدم ترتّب- إلخ-.
أقول: غرضه بيان أنّ المراد من الأصل في المقام ليس هو بمعنى الاستصحاب، كما يوهم ظاهر العبارة حتّى يشكل تارة بأنّه ليس للمستصحب حالة سابقة، لأنّ الخنثى اما وجدت ذكرا أو أنثى من أوّل الأمر، كما لا يخفى.
و أخرى بمعارضته بأصالة عدم الأنوثيّة، بل المراد منه هو بمعنى القاعدة.
و توضيحه أنّ القاعدة المستفادة من وجوب حفظ الفرج إلاّ على الزّوجة و ملك اليمين [١]، أنّه لا بدّ في حلّية الفرج من إحراز كون أحدهما زوجا و الاخر زوجة، فيكفي في الحكم بعدم الحلّية الشك في ذلك.
قوله (قده): أمّا الأوّل فاعلم- إلخ-.
أقول: لا يخفى أنّ المراد من التّعبد به إنّما هو جعله طريقا إلى الأحكام الواقعيّة، و إلاّ فجعله بما هو صفة خاصّة سببا و موضوعا لحكم من الأحكام ممّا لا ينبغي الإشكال في وقوعه في الشريعة، فضلا عن إمكانه.
و المراد من الإمكان في المقام هو الإمكان الوقوعي، و هو عدم لزوم محال من فرض وجود الشّيء، و إلاّ فلا مجال و لا إشكال في إمكانه الذّاتي، ضرورة تساوى طرفي الوجود
[١]- المؤمنون- ٦.