درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٦٣ - تتمّة
قوله (قده): و لم نقل ذلك في العامّ المخصّص، فتأمّل- إلخ-.
لعلّه إشارة إلى انّه قد قيل فيه أيضا «ما من عامّ إلاّ و قد خصّ» و يحتمل أن يكون إشارة إلى دفعة بأنّ التّخصيص و إن بلغ من الكثرة ما بلغ، إلاّ انّه بالنّسبة إلى نوعه لا بالنّسبة إلى مرتبة خاصّة منه، كي يوجب كون العامّ فيه مجازا مشهورا مثل الصّيغة في الاستحباب.
و فيه انّ بلوغ كثرة التّخصيص هذا المبلغ و ان لم يوجب كون العامّ مجازا مشهورا في مرتبة من مراتبه، إلاّ انّه يوجب توهين دلالته على العموم أكثر من توهينه بكثرة استعمال الصّيغة في الاستحباب، و هو كاف في ترجيح التّخصيص، إلاّ أن يقال انّ استعمال الصّيغة في خصوص الاستحباب ليس بأقلّ من استعمال العامّ في الخصوص، و الإنصاف انّه جزاف.
قوله (قده): و منها تعارض ظهور الكلام في استمرار الحكم- إلخ-.
الأنسب إيراد ذلك عقيب الكلام في تعارض التّخصيص و النّسخ، كما لا يخفى.
قوله (قده): و فيه انّ الظّاهر- إلخ-.
يعنى: الخبر الشّريف مسوق لبيان «انّ دين محمّد (صلى اللَّه عليه و آله) لا ينسخ من قبل اللَّه تعالى إلى يوم القيامة كما نسخ دين ساير الأنبياء (عليهم السلام)» [١] قوله (قده): لا بيان استمرار أحكامه الشّخصيّة- إلخ-.
ظاهره انّه لو كان مسوقا لهذا البيان اتّجه الاستدلال، و هو كذلك لأنّه يفيد عموم الاستمرار في كلّ حكم، بداهة انّ الحلال و الحرام كناية عن جميع الأحكام، فيقوى به ظهور الكلام في الاستمرار و لو فرض مساواته في نفسه مع غيره من الظّهورات.
قوله (قده): مع انّا لو فرضنا عامّا متقدّما- إلخ-.
قد عرفت انّ التّعارض و الدّوران بين النّسخ و التّخصيص في هذه الصّورة على بعض
[١]- لم أعثر عليه بهذه العبارة، نعم هناك روايات تدل على ذلك مثل قوله: «حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ...» راجع أصول الكافي: ٢- ١٨.