درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩٨ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
و الجواب انّ الأثر الشّرعي كما نبّهنا عليه، انّما المراد ما تناله يد التّصرف من الشّارع، و هو أعمّ من ان يكون إثباته بإنشائه و جعله، أو بإمضائه و تقريره و لو بعدم ردع النّاس عمّا جرت عليه سيرتهم، و امتناعهم عن الاقتحام في المقاصد بالتّطيّر من هذا القبيل، فإنّه لو لا الرّفع بالخبر لحكمنا من جهة عدم ردع الشّارع، انّ الاقتحام عند التّطيّر لدى الشّارع أيضا ممنوع، كما هو الحال في جميع ما يستكشف من السّيرة، فافهم و اغتنم.
قوله (قده): ما حجب علمه [١]- إلخ-.
يمكن شموله للشّبهة الموضوعيّة أيضا بأنّ المراد من الموصول هو خصوص حكم المحجوب علمه مطلقا و لو كان منشأ الحجب اشتباه الأمور الخارجيّة، و لا يحتاج مع ذلك إلى تقدير، فانّ الحكم مطلقا بنفسه قابل للرّفع و الوضع، فافهم.
قوله (قده): و فيه ما تقدّم- إلخ-.
لا يخفى انّه انّما يراد على الاحتمال الثّاني، و لا يبعد انّه أضعف الاحتمالين، و امّا على الأوّل فالرّواية [٢] تدلّ على سعة ما لم يعلم بخصوصه و بعنوانه من الوجوب و الحرمة، و هو عين ما أنكره الأخباري حيث يقول: بعدم جواز الاقتحام فيه، و أنّه كالحرام يوجب العقاب، فتدبّر جيّداً.
قوله (قده): و سياقه يأبى [٣] عن التّخصيص- إلخ-.
لا يخفى انّ التّخصيص لازم على كلّ تقدير، فانّه يجب تخصيصه بالقياس إلى الغافل بغير المقصّر أيضا، و لعلّه أشار إليه بقوله فتأمّل.
قوله (قده): و فيه انّ مدلوله كما عرفت- إلخ-.
لا يخفى انّ إيجاب الاحتياط ان كان لنفسه بحيث كان الثّواب و العقاب على إطاعة و مخالفة، كان مدلول الرّواية [٤] غير منكر لأحد، و انّما يدّعى الأخباري تعريف إيجابه
[١]- و في المصدر: ممّا حجب اللَّه علمه
[٢]- وسائل الشيعة: ٥- ٣٤٤
[٣]- و في المصدر: و سياقه آب ...
[٤]- بحار الأنوار: ٢- ٢٧٣