درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٥٤ - تتمّة
بها أصلا عند افتراقها لم يسأل عن صورتي انفراد من الآخر و تعارض بعضها مع بعض، و لا دلالة لقوله «لا يفضل أحدهما على صاحبه» على ما فهمه انّ التّرجيح بمطلق التّفاضل، إذ لعلّ مراده أن لا يفضل أحدهما على الآخر فيما ذكر من الفضيلة بأن يكون أحدهما مجمع الصّفات، بخلاف الآخر، فافهم و استقم.
قوله (قده): الثّاني ما رواه ابن أبي جمهور [١]- إلخ-.
لا يخفى انّ مراد السّائل في هذه الرّواية من قوله «انّهما موافقان للاحتياط» كون كلّ واحد إذا لوحظ في نفسه موافقا له، و إلاّ لا يمكن أن يكون المتعارضان كلاهما موافقين له، و هذا كما إذا كان مضمونهما إلزامين. و منه يظهر انّ المراد بكونهما مخالفين له ما ذا، فلا تغفل.
قوله (قده): التّاسع ما عن الكافي [٢]- إلخ-.
الظّاهر إرادة الأخذ بالأخير من الخبرين من قوله (عليه السلام) «خذوا به» لأقربيّته لفظا، و هو مانع عن رجوع الضّمير إلى الأبعد، مع موافقته للاعتبار و التّصريح به في العاشر [٣] و الحادي عشر [٤] من الأخبار.
قوله (قده): الرّابع عشر [٥]- إلخ-.
ينبغي بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في الحديث:
فاعلم انّ قوله (عليه السلام) «انّ الكلمة [٦]- إلخ-» في مقام التّعليل لقوله (عليه السلام) «أنتم أفقه النّاس» و الظّاهر منه انّ الكلمة يمكن أن يكون منصرفة إلى وجوه بعضها هي ظاهرة فيه، و بعضها لا يكون كذلك، فالمتكلّم بها له أن يريد منها ما شاء من الوجوه
[١]- مستدرك الوسائل: ٣- ١٨٥.
[٢]- وسائل الشيعة: ١٨- ٧٨.
[٣]- وسائل الشيعة: ١٨- ٧٧.
[٤]- وسائل الشيعة: ١٨- ٧٩.
[٥]- وسائل الشيعة: ١٨- ٨٤.
[٦]- أي قوله «ان الكلمة لتنصرف على وجوه ...»