درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٠١ - السّابع
النّاقلين، و اختلاف الكتب حتّى بالنّسبة إلى ناقل واحد، فالمتّبع ما يستظهره من لفظ ما نقل إليه بملاحظة جميع هذه الخصوصيات، و على تقدير عدم الاستظهار، الاقتصار على الأقلّ، فتأمّل جيّداً.
السّابع
انّه قد ظهر حال نقل التّواتر ممّا ذكرناه في نقل الإجماع على الإجمال و التّفصيل، انّ الكلام فيه يقع تارة بملاحظة آثار نفس ما نقل تواتر خبره، و أخرى بملاحظة آثار نفس التّواتر.
أمّا بالملاحظة الأولى فهو انّه انّما يقبل نقل التّواتر فيما إذا نقل إليه من الاخبار ما يكون ملازماً لوقوعه عنده، و لو لم يكن ملازماً عادة بحيث يقطع ضرورة كلّ أحد بالوقوع عند هذا المقدار من الاخبار، خلافاً لما أفاده (قده) فيختلف حسب اختلاف إنظار المنقول إليهم، و اختلاف مقدار المنقول.
و أمّا بالملاحظة الثّانية فهو انّه ان كانت الآثار التّواتر [١] في الجملة و لو عند غيره، فيقبل نقله مطلقاً، و لو لم يكن مقدار ما نقل إليه من الاخبار على الإجمال بالغاً حدّه عنده و ان كانت الآثار مخصوص ما بلغ حدّه عنده يقبل نقله لو كان مقداره بالغاً عنده. و ان لم يبلغ عند غيره، فلا وجه لما أفاده (قده) من نفي الإشكال عن عدم ترتيب آثار ما تواتر عند هذا الشّخص لنقله مطلقا.
اللّهم إلاّ ان يريد خصوص ما إذا أخذ في موضوعها العلم على نحو الصفتيّة، فحينئذ يؤاخذ بأنه لم يتعرّض لغير تلك الصّورة مع انّ قرينة المقابلة، و السّياق يقتضى التّعرض له، كما لا يخفى.
فتلخّص انّه إذا نقل إليه ما يبلغ حدّ التّواتر عنده يجب ترتيب الآثار مطلقاً، كانت للواقع أو للتّواتر مطلقا، و إذا لم يبلغ حدّه لم يترتّب عنها إلاّ خصوص ما كان له في الجملة.
و منه ظهر حال ما ذكره (قده) من فرع جواز القراءة، و انّه يجوز مطلقاً لو كان ما نقله الشّهيد بالغاً ذلك الحدّ عنده، و لا يجوز ان لم يبلغه إلاّ إذا كانت من آثار ما تواتر قرآنيّته في الجملة.
[١]- خ ل: المتواتر