درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٦١ - السّابع
قوله (قده): و قد تقدّم سابقاً انّ المعيار في دخول طائفة من المحتملات- إلخ-.
هذا إذا كان لها دخل في العلم الإجماليّ بحيث لا يبقى العلم بدونهما. و لا يخفى انّ هذه الدّعوى ليست ببعيدة، و ذلك لأنّ الظّاهر انّه لا منشأ للعلم بالتّخصيص، أو التّقييد، أو غيرهما إلاّ قيام الأمارات في غير واحد منها على واحد منها، و انّه لا يحصل بدونها العلم بدون التّبديل، و لو حصل كانت الشّبهة غير محصورة، لا يوجب العلم بين أطرافها الاحتياط و لا الإجمال.
قوله (قده): ثم انّ هذا العلم الإجماليّ و ان كان حاصلاً- إلخ-.
هذا العلم و ان كان حاصلاً لمن قامت عنده الأمارات المعتبرة بمقدار الكفاية أيضاً، إلاّ انّ العلم بثبوت التّكاليف الفعليّة بين خصوص مؤدّياتها زائداً على المقدار المعلوم بين تمام المحتملات، و لا أقلّ من كونها بذاك المقدار، و إلاّ لم يكن الأمارات بمقدار الكفاية، كما لا يخفى يمنع عن تأثيره المتنجّز بها في جميع أطرافه، لصيرورة الشّك في غير موارد تلك الأمارات حينئذ بدويّاً، ضرورة انّه لا علم بثبوت التّكاليف غير المؤدّيات مضافاً إليها بين مواردها، و سائر المحتملات.
و لا يخفى انّه لا تفاوت في ذلك بين تقارن العلمين زماناً و عدمه. نعم لو كان المعلومان بهما مختلفين، كما إذا كان كل معنوناً بعنوان خاص يحتمل عدم الانطباق مع الآخر خارجاً، كان العمل بهما موجبين لتنجّز هما و لو تقارنا زماناً، لوجوب الخروج عن عهدة كلّ تكليف خاصّ؛ و مجرّد احتمال الانطباق بحسب الخارج، غير مفيد، بخلاف ما إذا انطبقا قهراً، كما إذا لم يكن واحد منهما أو أحدهما معنوناً كذلك، لحصول الانطباق قهراً حينئذٍ في المقدار المشترك بينهما؛ تأمّل جيّداً.
قوله (قده): ثم تعميمه بأحد المعمّمات المتقدّمة فلا إشكال- إلخ-.
هذا بناء على عدم التّرجيح بالظّنّ بالاعتبار، و امّا بناء على التّرجيح به، كما وجّهناه، فالإشكال في الظّنّ القياسي بالاعتبارات، كما لا يخفى.
قوله (قده): فيشكل خروج القياس- إلخ-.
توضيح الإشكال انّه إذا استقلّ العقل بأنّ المدار في مقام الامتثال على الانكشاف الظّني أو الاطمئناني في حال الانسداد، بحيث يصحّ المؤاخذة على مخالفته للواقع في صورة