درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٤٣ - تنبيه فيه تأييد
من الآثار كوجوب الإمساك و جواز الإفطار، و إن كان لا يجدى في إثبات ما أخذ في موضوعه وقوعه في أحدهما إلاّ على القول بالأصل المثبت مطلقا، أو على وجه ربّما سبقت إليه الإشارة و يأتي تحقيقه إن شاء الله.
قوله (قده): فالأولى التّمسّك في هذا المقام باستصحاب الحكم- إلخ-.
لا يخفى انّ الحكم لو كان مرتّباً على الفعل الواقع في النّهار أو في اللّيل، فكما لا يجري استصحابها على نحو يجدى، لا يجري استصحاب الحكم كذلك لعدم إحراز الموضوع إلاّ بالتّوجيه الّذي ذكره سابقاً في ذيل الإيراد على النّقض الثّالث على الفاضل التّوني و لو كان الحكم مرتّباً على بقاء اللّيل أو النّهار، فاستصحابها يجدى بلا إشكال، و معه لا مجال لاستصحابه.
قوله (قده): مدفوعة بأنّ الظّاهر- إلخ-.
الظّاهر كونه من قبيل القسم الثّاني، ضرورة أنّه مردّد بين كونه كثير الأجزاء فيبقى، و قليلها فيرتفع. نعم ما أحرز كمّية أجزائه و شكّ مع ذلك في ارتفاعه يكون من قبيل القسم الأوّل، و لا يخفى جريان الأقسام الثّلاثة في استصحاب الكلّي فيه، كما يظهر بأدنى تأمّل.
قوله (قده): فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه- إلخ-.
لا يخفى أنّه قد ظهر ممّا ذكرناه في نفس الزّمان حال المقيّد به، و أنّه ينبغي القطع بجريان الاستصحاب فيه بالنّسبة إلى كلّ ما حكم به ما دام ثابتاً، كما إذا أوجب مثلاً إكرام زيد ما دام كان قائماً في النّهار فشكّ في بقاء النّهار أو في أصل قيامه، فإثبات قيامه الخاصّ الثّابت يقيناً بالاستصحاب يوجب ترتيب وجوب إكرامه.
نعم لو كان العمل المحكوم بحكم من الأحكام مقيّداً بالزّمان و شكّ فيه لأجل الشّكّ في القيد كالإكرام في النّهار مثلاً، فلا مجال لاستصحابه، لكنّه لا لما أفاده (قده)، لما عرفت من عدم اعتبار البقاء بهذا المعنى في الاستصحاب أصلاً، بل لأنّ العمل الّذي يؤتى به مع الشّكّ في النّهار لا يكاد أن يحرز أنّه فيه باستصحابه كما لا يخفى، إذ الشّكّ في أنّه كذلك من غير سبق حالة له أصلاً؛ اللّهم إلاّ أن يقال أنّه يصحّ و لو مسامحة أنّ الإكرام كان في السّابق في النّهار و الآن كما كان، بالاستصحاب. و يمكن أيضاً توجيه