درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٢٠ - السّابع
لزوم اللّغويّة لو لا الوجوب، لأجل كون الإظهار لإشاعة الحقّ و إفشائه المستلزم غالباً لحصول العلم به من كثرة المظهرين له، أو الاختفاف بسائر القرائن الموجبة له، كما لا يخفى، و لا يتوجّه عليه على تقدير الاستلزام أحد من الأوّلين [١]، للزوم اللغويّة في الجملة على تقدير حرمة الكتمان مطلقا، و عدم الوجوب كذلك كما أشرنا إليه في الآية السّابقة، فلا بدّ ان يكون الحرمة مستتبعة للوجوب مطلقاً.
ثم انّه يمكن ان يكون التّقريب فيه نظير ما أشرنا إليه في الآية السّابقة [٢]، من دعوى استلزام الحرمة للوجوب عرفاً؛ و قد عرفت منعه، و انّ المسلّم انّما هو على تقدير إحراز انّه إظهار للواقع.
قوله (قده): و ثالثاً لو سلّم حمله على إرادة وجوب السّؤال للتّعبّد بالجواب- إلخ-.
لا يخفى انّ السّؤال ممّن يطّلع على آراء الإمام (عليه السلام) الّذي يصدق عليه انّه أهل العلم بلا إشكال و لا كلام، كان سؤالاً منه عمّا هو عالم به، فبحكم الآية [٣] يجب التّعبّد بجوابه حينئذ، و لو كان السّائل أكثر اطلاعاً منه بها أو مثله، و لا يكاد ان يكون تعبّد السّائل في الصّورتين بالجواب إلاّ من باب التّعبّد بالخبر لا التّقليد، فالآية بضميمة عدم القول بالفصل في حجّيّة الخبر بين ما كان النّاقل من يصدق عليه عنوان أهل العلم، و من لم يصدق عليه هذا العنوان، يدلّ عليه حجّيّة الخبر مطلقاً، فتأمّل جيّداً.
قوله (قده): و امّا توجيه الرّواية، [٤]، فيحتاج إلى بيان معنى التّصديق فنقول انّ المسلم- إلخ-.
لا يخفى انّ حمل فعل المسلم على الصّحيح و الأحسن لا يقتضى حمل اخباره على الصّادق، ضرورة انّ قضيّة النّبأ على حسنه و جواز صدوره عنه و ان كان كاذباً، عدم
[١]- قوله «أحد الأوّلين- إلخ-» لا يخفى انّ المراد بأحد، أحد الإيرادين الأوّلين في كلام الشّيخ (ره) على الاستدلال بهذه الآية الشّريفة. (منه ره)
[٢]- الحجرات- ٦
[٣]- النّحل- ٤٣
[٤]- وسائل الشيعة: ١٣- ٢٣٠