درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٤٧
قوله (قده): فتأمّل.
أقول: كما يحتمل أن يكون إشارة إلى الجواب، حسبما سبقت إليه الإشارة، كذا يحتمل أن يكون إشارة إلى أنّه لو سلّم لزوم العسر على هذا الوجه، فمقتضى القاعدة هو التبعيض حسبما عرفت سابقا لا التنزل إلى الظنّ، هذا، فتدبّر.
قوله (قده): فلا فرق بين الظنّ بالواقع- إلخ-.
أقول: و مبرئاً يقينيّا في هذا الحال، إذا المبرئ و المؤمّن من العقاب في نظر العقل حال الانسداد إنّما هو الظنّ بما كان القطع به حال الانفتاح مبرئاً و مؤمّنا، من غير فرق بين الواقع و المؤدى فيما هو همّه من تحصيل الأمن إن لم نقل بأولويّة الظنّ الأوّل من جهة الظنّ بالمصلحة الواقعية فيه أيضا، دون الثاني إلاّ انّه ليس بفارق فيما نحن بصدده، كما لا يخفى.
قوله (قده): فالعقل لا يحكم بتقديم- إلخ-.
أقول: قد عرفت وجهه من مساواتهما بعد التنزّل من القطع لسدّ بابه إلى الظنّ فيما هو همّ العقل إن لم يكن الأوّل أولى.
قوله (قده): إنّ مبنى الاستدلال- إلخ-.
أقول: فعليه يتعاكس الظنّ بالواقع و الظنّ بالمؤدّى في الظنّ بإدراك مصلحة الواقع و مصلحة الطّريق و احتمالها، ضرورة عدم الاعتبار بظن الواقع الغير المحتمل اعتباره و حجيّته، فلا ترجيح بينهما لو لم نقل بترجيح الظنّ بإدراك المصلحة الواقعيّة و احتمال إدراك ما تتدارك به من المصلحة الطّريقيّة على العكس، كما لا يخفى.
قوله (قده): بناء منه انّ الأحكام- إلخ-.
أقول: إنّ ما استظهره المصنف العلاّمة عن كلامه من أنّ قضيّة النّصب هو أنّ غير مؤدّيات الطّرق من الأحكام الواقعيّة غير مكلّف بها فعلا، و قد أغمض عنها الشارع، و إنّما المكلّف به منها ما يساعد عليه الطّريق من ليس بمرامه، حسبما يشهد به صريح كلامه حيث قال بعد جملة من المقال ما هذا لفظه:
«فاتّضح انّ للطّريق ثلاث مراتب لا نعوّل على اللاّحقة منها إلاّ بعد تعذّر السابقة، و نحن حيث علمنا ممّا مرّ أنّ الشّارع قد قرر في حقّنا إلى الأحكام أصولا و فروعا و لو بعد