درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٠٥ - مبحث القطع و الظنّ
و العدم بالنّسبة إليه و عدم إبائه عن أحدهما.
قوله (قده): و في هذا التّقرير نظر.
أقول: لا يبعد إحاطة العقل في بعض الأحيان بجميع جهات الشّيء أو القطع بعدم لزوم المحال من وقوعه، ضرورة جزم العقل في بعض الأحيان بالإمكان حسب شهادة الوجدان.
قوله (قده): و هذا طريق يسلكه العقلاء في- إلخ-.
أقول: لا يخفى أنّ هذا الإمكان غير الإمكان المتنازع فيه في المقام، بل هو بمعنى التجويز و الاحتمال العقلي، كما هو معناه في قول الحكماء «كلّما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان» [١] لضرورة أنّ في الحكم بالإمكان المتنازع فيه لا بدّ من الجزم و الإذعان بعدم لزوم المحال من الوجود، و لا يكفي عدم الوجدان، هذا.
قوله (قده): و الإجماع إنّما قام- إلخ-.
أقول: و ذلك لأنّه لا وجه للامتناع إذا حصل شرطه و هو قيام الحجّة القطعيّة عليه، مثل أن يخبرنا النبي (صلى اللَّه عليه و آله) عن اللَّه بأنّ ما أخبره فلان عن اللَّه من الأحكام واجب اتّباعه فيه، فتأمّل.
قوله (قده): فإنّ باب هذا الاحتمال- إلخ-.
أقول: الأولى أن يجاب عنه بأنّه ليست حجيّته بالجعل حتّى ينقض، بل كانت بنفسه، و ضروري الثبوت له كما سبقت إليه الإشارة.
قوله (قده): إن ذلك يتصوّر على وجهين.
أقول: توضيح الحال يستدعى بسطا في المقال في بيان وجوه الإشكال و الذبّ عنها، فنقول و على اللَّه الاتّكال:
[١]- الإشارات و التنبيهات للشيخ الرئيس- ج ٣.