درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٩٤ - المبحث الرّابع في الاستصحاب
و أمّا إذا كان محلّ الكلام هو حجّية الظّنّ الناشئ منها بعد تقدير الفراغ عنها، كما هو محطّ نظر الأصحاب، فلا يكون بحثاً عن دليليّة أحد الأدلّة، بل بحثا عن مساعدة ما هو المعتبر منها على حجّيته و عدمها، كما هو الشّأن في جميع المباحث الفقهيّة، كما لا يخفى، فتفطّن.
قوله (قده): و يمكن استظهاره من الشّهيد- إلخ-.
محلّ الاستظهار بحسب الظّاهر هو قوله (قده): «فيرجّح الظّنّ عليه كما مطّرد في باب العبادات، و وجهه انّ الظّنّ المعتبر في العبادات ليس إلاّ الظّنّ الشّخصي، لا الأعمّ» [١] فافهم.
قوله (قده): و مراده من الشّكّ- إلخ-.
هذا دفع لما ربّما يشكل عليه بأنّ الظّنّ مثل اليقين في عدم إمكان الاجتماع مع الشّك، لكن سيجيء منه في آخر التّنبيهات عليه الإشكال، مع دفعه منّا بما علّقنا عليه من المقال، فانتظر.
قوله (قده): بل ظاهر كلامه- إلخ-.
يمكن منعه بأنّ التّعبير عن الاستصحاب بما هو عبارة أخبار الباب [٢] و إن كان لا يخلو عن إشعار بذلك، إلاّ انّ في جعله مقولاً لقوله «قولنا اليقين- إلخ-» و في التّعليل بقوله لأصالة بقاء ما كان شهادة بأنّ التّعبير به انّما هو عن الاستصحاب المشتهر بين الأصحاب لا مضمون أخبار الباب، و لعلّه أشار بقوله «فتأمّل».
قوله (قده): ثمّ المعتبر هو الشّكّ الفعلي- إلخ-.
اعلم أنّ الوظيفة المقرّرة في حال الجهل بالحكم أو الموضوع (تارة) على نحو يكون هو المطلوب و المرغوب في هذا الحال كالواقع في سائر الأحوال، كالصّلاة بلا سورة في حال الغفلة عنها و إتمامها و الإخفات فيها في موضع الجهل بوجوب القصر أو الجهر، فيكون
[١]- ذكرى الشيعة- ٩٨.
[٢]- وسائل الشيعة: ١- ١٧٥