درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٢١ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
قوله (قده): و أمّا الصّورة الثّالثة و هي ما يعمل فيه- إلخ-.
لا يخفى أنّ ما ذكره في وجه منع عموم الخطاب في الصّورتين الأوليين من لزوم المناقضة في مدلوله من شموله يجري في هذه الصّورة أيضا، ضرورة مناقضة حرمة النّقض في كلّ واحد من اليقين بالحدث، و الطّهارة من الخبث سابقا مع وجوب في أحدهما كما لا يخفى.
و ما ذكره هاهنا في وجه جريان الاستصحابين في هذه الصّورة، إنّما يصحّ على ما حقّقناه من وجود المقتضى للإثبات في جميع الصّور، حيث انّ المقتضى في هذه الصّورة لكلا الاستصحابين موجود، و ما عرفت من المانع في الصّورتين فيها مفقود، لما أفاده من أنّ العلم الإجماليّ بارتفاع أحد المستصحبين في هذه الصّورة غير مؤثّر تكليفا، كي يلزم من إجرائهما مخالفة عمليّة أو فضلا بين المستصحبين بحسب الحكم، و قد قام الدّليل على اتّحادهما بحسبه واقعا و ظاهرا.
قوله (قده): إذ قوله «لا تنقض اليقين» [١] لا يشمل- إلخ-.
فإنّه لبيان قاعدة وظيفة الشّاكّ و حكمه الفعلي، فلا يعمّ ما لا ابتلاء به لعدم صلاحية الحكم عليه فعلا و إن كان مورد الخطاب مطلقا و إن كان بغير تحريم و إيجاب.
قوله (قده): و كذا لو تداعيا في كون النّكاح- إلخ-.
و التّحقيق أنّه لو كان التّداعي في ذلك مع التّوافق في العقد على صيغة مثل أنكحت أو زوّجت، فإن كان نزاعهما في تقييده بالمدّة و عدم التّقييد، فالقول قول من يدّعى الدّوام مطلقا لموافقة قوله: لأصالة الإطلاق و عدم التّقييد، و معها لا مجال لاستصحاب عدم النّكاح الدّائم لمكان الأصل الوارد عليه على ما حقّقناه، أو الحاكم على ما أفاده.
قوله (قده): و لازمه جواز إجراء المقلّد لها- إلخ-.
لا يخفى أنّه ليس لازم عدم وجوب الفحص جواز إجراء المقلّد، كي يكون لازم وجوبه عدم جواز إجرائه، بل لازمه جواز إجرائه بلا فحص، كما كان لازم وجوبه جوازه بالفحص، فإنّ الفحص في الشّبهات الموضوعيّة ليس كالشّبهات الحكميّة الّتي لا يكون
[١]- وسائل الشيعة: ١- ١٧٥- ح ١.