درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٢٧ - السّابع
«و كذلك لا يثبت به حجّية الاخبار على وجه ينهض لصرف الظّواهر- إلخ-».
قوله (قده): الثّالث ما ذكره بعض المحقّقين- إلخ-.
مراد المستدلّ من السّنة على ما صرّح به في الجواب عن بعض ما أورده على نفسه، هي الاخبار المحكيّة، لا نفس ما يحكى بها من قول الحجّة و فعله و تقريره، و تنزيلها عليها، كما أفاده- قدّه- اجتهاد في مقابلة النّص، و كأنه- قدّه- ما لاحظ تمام ما أورده في المقام من النّقض و الإبرام، كما انّ ظاهر كلامه على ما يشهد به مراجعة تمامه على طوله، دعوى العلم بوجوب الرّجوع إلى الكتاب و السّنة علينا فعلاً، و لزوم الخروج عن عهدة هذا التّكليف عقلاً بان يرجع إليهما على نحو يحصل منهما العلم بالحكم، أو الظّنّ الخاصّ لو أمكن، و إلاّ فعلى وجه يحصل منهما الظّن بالحكم، سواء كان عدم التّمكن من العلم و ما بحكمه في الدّلالة وحدها، كما في الكتاب و الخبر المتواتر، أو فيها و في السّند، كما في السّنة المحكية بخبر الواحد، فيكون ملاك الاستدلال بهذا الوجه استقلال العقل بلزوم الخروج عن عهدة هذا التّكليف الفعلي على قدر القدرة الموجب للرّجوع إلى الكتاب و السنّة على نحو يحصل منهما الظّن بالحكم دلالة أو سنداً، بعد فرض عدم إمكان الرّجوع إليهما على نحو يحصل منهما العلم أو بما يحكمه، لا دعوى لزوم الرّجوع إلى هذه الاخبار المحكيّة، لاستلزام عدم الرّجوع إليها الخروج من الدّين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتّكاليف الواقعيّة حتّى يرجع إلى دليل الانسداد، أوْ لأجل خصوص العلم الإجماليّ بصدور أكثر هذه الأخبار حتّى يرجع إلى الوجه الأوّل، فهو سالم عمّا أورده- قدّه- عليه، إلاّ يرد عليه انّه لازم ذلك أي العلم الإجماليّ بوجوب الرّجوع إلى الكتاب و السّنة المحكيّة الاقتصار على القدر المتيقّن ممّا يحتمل وجوب الرّجوع إليه منهما لو كان، فان و في بمعظم الفقه، و إلاّ فالتّعدي إلى المتيقّن من الباقي لو كان، و هكذا؛ و إلاّ فالاحتياط في الرّجوع إليهما و لو لم يحصل منهما الظّنّ بالحكم.
هذا بناء على العلم بوجود ما يجب الرّجوع إليه ممّا يفي بمعظم الفقه من الأخبار فيما بأيدينا، مع انّ مجال المنع عنه واسع، لاحتمال ان يكون المرجع منها قسماً خاصّاً لم يكن هاهنا أصلاً، أو لم يكن بمقدار الكفاية.
قوله (قده): و هو فاسد، لأنّ الحكم المذكور حكم إلزاميّ- إلخ-.
و وجه إطباق العقل على الالتزام به، انّ الالتزام بدفع الضّرر المظنون، بل خوفه