درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٦١ - تتمّة
ما هو قضيّة الأصل الأوّلي إذا تعيّن ما يصرف إليه أحدهما و كان غير مناف لظهور الآخر، و لم يكن ما يصرف إليه الآخر كذلك، سواء لم يتعيّن أو كانت منافيا كظاهره لظاهر الآخر؛ هذا مع قطع النّظر عن أخبار [١] العلاج، و إلاّ فالظّاهر شمولها لهما مطلقا.
قوله (قده): حكم الظّاهرين المحتاجين- إلخ-.
أي إلى تأويل في كلّ منهما، فعبّر عن الاحتياج إلى تأويل كليهما بالاحتياج إلى شاهدين تنبيها على توقّف التّأويل فيما إذا لم يكن أحدهما بنفسه قرينة عليه على وجود شاهد عليه، فلا يجوز المبادرة إليه بدونه، لكنّك عرفت انّ التّعبّد بهما دليل على أصل التّأويل لو كان هناك دليل على تعيين ما يؤل إليه أحدهما أو كلاهما، و معه يجوز المبادرة إليه لو لا شمول أخبار العلاج لكلتا الصّورتين.
قوله (قده): و بالجملة انّ الخبر الظّنّي السّند إذا دار الأمر- إلخ-.
تقييده وجوب العمل على طبق التّأويل بالدّوران بين الأمرين يرفع التّدافع الّذي ربّما يتوهّم بينه و بين منعه عن الجمع بين الظّاهرين، فانّه لا يتحقّق الدّوران بين الأمرين إلاّ إذا كان كلّ منهما مثل الآخر في الإمكان، و المصنّف (ره) قد ادّعى امتناع الجمع عرفا بين الظّاهرين، فكيف يقع الدّوران بينه و بين التّأويل.
قوله (قده): في بعض أفراد العامّ و الخاصّ- إلخ-.
و هو ما إذا كان الخاصّ مقدّما على العامّ حيث يدور الأمر بين أن يكون العامّ ناسخا للخاصّ أو مخصّصا به. و ما إذا كان الخاصّ مؤخّرا على بعض الوجوه، و هو ما إذا ورد بعد زمان الحاجة إلى العامّ [٢]، إلاّ انّه يحتمل أن يكون مع العامّ قرينة يكشف عنها الخاصّ، إذ المخاطبون بالعامّ تكليفهم ظاهرا العمل بالعموم المراد به الخصوص واقعا، فيدور الأمر حينئذ بين أن يكون الخاصّ ناسخا أو مخصصا له و يأتي في كلامه الإشارة إلى وجه ما بيّناه، فلا تغفل.
[١]- وسائل الشّيعة: ١٨- ٧٥- ب ٩.
[٢]- و في «ق»: إلى العمل بالعامّ، ظ.