درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٧٢ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
النّبوّة المطلقة حال مطلقها في عدم صحّة مقايستها بسائر المطلقات في إمكان الاستصحاب فيها، كما لا يخفى، ضرورة عدم التّفاوت فيما هو الغالب فيها بين أن يكون سبيل إلى ثبوت النّبوّة المطلقة، و بين أن لا يكون، فافهم.
قوله (قده): و أمّا ثالثا فلأنّ [١] ما ذكره- إلخ-.
لا يخفى أنّه إنّما يكون دليلاً بناءً على حجيّة مثل هذا الاستقراء بالخصوص، أو حجيّة مطلق الظّنّ من باب الانسداد على ما هو مختار المحقّق القمّي (ره)، و إلاّ فلا، و لو سلّم ما ذكره من حصول الظّنّ، فتفطّن.
قوله (قده): فللخصم أن يدّعى ظهور أدلّتها- إلخ-.
لا يخفى أنّ مجرّد دعواه بلا إثبات غير مفيد، و إثبات ظهورها في الاستمرار إن لم يكن بمحال عادة فهو بعيد، إذ لا سبيل إليها نفسها، و استقراء النّبوّة لو لم يفد الظّنّ بعدم الاستمرار لا يفيد الظّنّ به لغلبة عدمه فيها، و معها لا يفيده أيضاً استقراء سائر المطلقات، فتدبّر جيّداً.
قوله (قده): و أمّا ثانياً فلأنّ غلبة التّحديد- إلخ-.
إنّما يكون غلبة التّحديد في الأفراد مجدية في إلحاق الضّرر المشكوك بالغالب، و هو هنا غير مراد لا في المنع عن استصحابه لعدم إحراز استعداده للاستمرار مع استقراء عدمه في غيره من الأفراد.
و بالجملة فالغلبة و ان لم يكن مجدية هاهنا للظّنّ بلحوق المشكوك كما أفاده، إلاّ أنّه لا أقلّ من إفادتها المنع عن حصول الظّنّ فيه بالاستمرار، و المفروض عند القمّي اعتبار استعداده في جريان الاستصحاب.
قوله (قده): بل الأمر يدور بين كون هذا الفرد- إلخ-.
لا يخفى أنّ مثل هذه الغلبة لا يورث الظّنّ باللّحوق، و إلاّ لأورث الظّنّ بأنّه بقي فرد آخر يكون هو الفرد النّادر، و التّالي واضح البطلان، بل لو قيل بالأصل المثبت كان أصالة
[١]- و في المصدر: و ثالثا ان ما ذكره ...