درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٠٣ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
قوله (قده): و محلّ الكلام ما يرجع- إلخ-.
أي إلى الشّكّ في ترك ما اعتبر في الصحّة ممّا لا يستقلّ بحسب الوجود، بل من الكيفيّات كالترتيب أو الموالاة المعتبرة بين الكلمات، فإنّه لا مجال في مثله لإجراء قاعدة التّجاوز في نفس المعتبر في الصّحة، فلا جرم أن يجري في وجود الصحيح، هذا.
قوله (قده): الظّاهر أنّ المراد بالشّكّ في موضوع- إلخ-.
لا يخفى أنّ مقتضى الإطلاق أن يكون المراد من الشّكّ هو الشّكّ مطلقا، لا خصوص ما كان بسبب الغفلة عن صورة العمل، و الظّاهر أنّ المراد بقوله «حين يتوضّأ- إلخ-» هو أنّه حين الاشتغال غالبا يكون اذكر فالعلة لعدم الالتفات بالشّكّ دائما هو الأذكريّة غالبا لا أنّه حينه يكون اذكر فعلا و إلاّ فالتّحقيق أن يقال «إذا كان حين يتوضأ- إلخ-» كما لا يخفى على المتأمّل.
ثمّ لا يخفى عدم المناسبة بين استظهاره خصوص الشّكّ الطّاري، و ترديده بين الالتفات إلى الشّكّ و عدم الالتفات إذا لم يكن الطّاري، فتدبّر جيّدا.
قوله (قده): نعم لا فرق بين أن يكون المحتمل- إلخ-.
قد يقال: إنّ قضيّة التّعليل هو الفرق بينهما و انّ المعلّل هو خصوص ما إذا كان المحتمل هو ترك الجزء نسيانا، ضرورة أنّ المترتّب على الأذكرية حين الاشتغال إنّما هو عدم التّرك نسيانا لا عمدا، اللّهم إلاّ أن يقال: إنّ التّعليل إنّما هو بأخذ جزئيّ العلّة و جزئها الآخر، [١] و هو أنّ التّرك عمدا خلاف ما هو بصدده من الإبراء إنّما لم يذكر لكونه واضحا فتأمّل.
بقي شيء و هو أنّ الظّاهر و لو بقرينة قوله في بعض الأخبار ذكرته تذكرا أن المراد بالشّكّ هو خلاف اليقين، لا خصوص ما تساوى طرفاه، كما أنّه كان كذلك في اخبار [٢] الاستصحاب، بل المتداول ظاهرا في لسان الأخبار في كلّ باب، و لا ينافي حجّيته الظّنّ في خصوص أفعال الصّلاة على ما هو المشهور، كما لا يخفى.
[١]- في (عليه السلام): انما هو بالجزء الأخير من العلة و جزئها.
[٢]- وسائل الشيعة: ٥- ٣٢١.