درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٤٤ - فائدة
الإنصاف شهادته على الخلاف.
قوله (قده): و اختلاف الفتاوى في الخصوصيات- إلخ-.
أقول: قد أورد عليه بأن المنع من حصول العلم من الأقوال المختلفة بالقدر الجامع لا دخل له بالمقام، لحصول الإجماع منا على القدر الجامع من الرجوع إلى الكتاب و السنّة.
قلت: الإجماع انّما هو على الرجوع إليهما في الجملة، لا بمقدار الكفاية منهما، و هو المفيد.
قوله (قده): إلاّ أنّ اللاّزم- إلخ-.
أقول: وجهه واضح، إذ انضمام العلم الإجماليّ بالنّصب بالعلم بأنّه لو كان نصب لكان الخبر الصحيح منصوبا جزما يوجب العلم التّفصيلي بأنه منصوب، فالترديد بينه و بين غيره من الأمارات إنّما هو قبل ملاحظة تيقّن منصوبيّته على فرض النّصب، و كذا ما هو معلوم الحجيّة بالإضافة إلى الباقي مع عدم كفاية ما هو كذلك مطلقا، لبقاء العلم الإجماليّ بعد الموجب للعلم التفصيلي بالحجيّة بانضمام التيقّن بحجيّته على تقدير تيقّن النّصب، هذا.
قوله (قده): و رابعا لو سلّمنا.
أقول: قد أورد عليه بعض أفاضل العصر بعد نقله الكلام بما لفظه هذا:
«و هو من الغرابة بمكان، فإنّ القائل بالظنّ لا يقول به إلاّ بعد انسداد باب الاحتياط في المسألة الفرعيّة، فكيف لو أضيف إليه الاحتياط في المسألة الأصوليّة أيضا بالعمل بجميع الطرق المشتبهة على أن الاحتياط في الأصوليّة إنّما يتحقّق بالاحتياط في المسألة الفرعيّة، لعدم تعلّقها بالعمل إلاّ بتوسّطها، فلا يكون أمرا اخر وراء ذلك- انتهى موضع الحاجة-».
أقول: هذا من الفضاحة و الغرابة بمكان، فإن هذا الاحتياط ليس هو الأخذ بالتكاليف المحتملة إذا كانت الأمارات ساكتة، و كان الأصل فيها البراءة أو الاستصحاب النّافي، و فيما إذا أدّى واحد من هذه الطّرق إلى نفيها بلا معارض لواحد اخر منها، و لم يكن هناك أصل عمليّ على الخلاف من الاستصحاب عند الشك في بقائها، و الاحتياط فيما إذا كان الشك من جهة الشكّ في المكلّف به.
و من المعلوم كثرة التكاليف المحتملة الّتي تكون كذلك، فأين هذا من الاحتياط التّام