درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٥٧ - السّابع
الثّاني لا مجال لإجرائها، إذ لا يلزم محال من بقاء نتيجة المقدّمات في الفروع على [١] الإهمال، فيحتاط في الطّريق أو ينتهى إلى حكومة العقل على الاستقلال في مقام الامتثال.
فانقدح بذلك انّ كلاً من الإلزام و الإيراد على تقدير غير ما يكون الآخر عليه من التّقدير، فلا يتّجه واحد منهما على جميع التّقادير.
قوله (قده): فانّ الأوّل محال، لا قبيح- إلخ-.
فانّ المرجّح في الأوّل بمعنى العلّة التّامّة، و ترجيح أحد طرفي الممكن بدونها محال، لاستلزامه التّرجيح بلا مرجّح و علة، و هو واضح الاستحالة؛ و في الثّاني بمعنى ما ينبغي و عقلاً ان يكون داعياً إلى الفعل أو التّرك، و ترجيح أحدهما و اختياره بما لا يكون كذلك قبيح و سفهي عند العقل و العقلاء، و لا محال إلاّ عن الحكيم المتعال.
قوله (قده): و حجّيتها مع عدم حجّية الخبر الدّال على المنع عنها غير محتملة، فتأمّل- إلخ.- يمكن ان يقال: كون الخبر بنوعه متيقّن الاعتبار بالنّسبة إلى الأولويّة لا يستلزم عدم احتمال حجّيتها مع عدم حجّيته شخص الخبر الدّالّ على المنع عنها، و لعلّه أشار إليه بامره بالتّأمل، فتأمّل.
قوله (قده): فالّذي ينبغي ان يقال علي تقدير صحّة تقرير- إلخ-.
التّحقيق ان يقال علي تقدير صحّة هذا التّقرير، انّ اللازم بعد عدم وجود القدر المتيقّن في البين على حسب ما ذكره من التّفصيل، هو التّعميم مطلقا، أو إذا لم يكن هناك ترجيح، و إلاّ فالتّرجيح حسبما مرّ تفصيله لو كانت النّتيجة نصب الطّريق الواصل بنفسه، و التّعيين بالظّنّ بإجراء [٢] مقدّمات الانسداد في هذه المسألة، أي مسألة تعيين المجعول دفعة أو دفعات إلى ان ينتهى إلى ما لا يتفاوت بينها بالظّنّ بالاعتبار و عدمه، أو الظّنّ الواحد و لو كان ناهضاً على حجّية أزيد من المقدار الوافي بالفقه، أو المتعدّد لو كان ناهضاً على هذا المقدار مطلقا، و لو كان في البين تفاوت بالظّنّ بالاعتبار و عدمه، لو كانت النّتيجة الطّريق الواقع مطلقا و لو بطريقه، و الاحتياط في الطّريق على حسب تفصيل قدّمناه لو لم
[١]- ن: مع.
[٢]- ن: بإحراز.