درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٣٩ - الثّاني
قوله (قده): و انّه لا محصّل للعمل بهما.
ربّما يقال ان أوّل التّعبّد بهما إلى ذلك إنّما هو في مثل «ينبغي» و «اغتسل» من المتباينين، و امّا بالنّسبة إلى العامّين من وجه، فالتّعبّد بهما ممّا لا ريب فيه، و لا إشكال بالنّسبة إلى مادّتي الافتراق و ان طرء عليهما الإجمال في مادّة الاجتماع.
و بعبارة أخرى لغويّة التّعبّد بهما و عدم ترتّب أثر شرعيّ على طريقتهما، إنّما هو في مثل «ينبغي» و «اغتسل» لا في العامّين من وجه، لترتّب الأثر على التّعبّد بهما في الجملة.
و من هنا ينقدح وجه للتّفصيل الآتي، و هو انّه يظهر من أخبار [١] العلاج بعد التّأمّل فيها انّ موردها خصوص ما إذا كان التّحيّر ناشئا من قبل السّند، لا الأعمّ ممّا إذا كان من قبل الدّلالة بعد الفراغ عن السّند كما ان هذا هو الشأن في العامّين من وجه، إذ لا إشكال في وجوب الأخذ بسندهما و لا في دلالتهما بالنّسبة إلى مادّتي الافتراق، بل الإشكال في دلالتهما بالإضافة مادة الاجتماع، فلا تحيّر فيهما إلاّ من حيث الدّلالة في الجملة، اللهم إلاّ ان يقال انّ كل خبر بالإضافة إلى مراتب مدلوله اخبار متعدّدة، فيصدق على مثل «أكرم العلماء» و «لا تكرم الفسّاق» بالنّسبة [٢] إلى مورد الاجتماع ما سئل عنه في أخبار العلاج من مجيء خبرين كان أحدهما امرا و الآخر ناهيا، و ان كانا خارجين عنه بالنّسبة إلى مادّتي الافتراق، فافهم.
قوله (قده): و لو خصّص المثال بالصّورة الثّانية لم يرد عليه- إلخ-.
و هو انّ التّنصيف ليس لأجل الجمع، بل هو قضيّة ترجيح بيّنة الدّاخل أو الخارج، حيث انّ كلاّ منهما بالإضافة إلى النّصف المشاع من الدّار داخل، و بالنّسبة إلى نصفها الآخر خارج، فلا يقبل بيّنة كلّ إلاّ في نصفها، سواء قلنا بترجيح بيّنة الدّاخل أو الخارج، هذا حسب ما هو ببالي من قبل، و إلاّ لم يحضرني الآن كتاب القوانين، فراجع.
قوله (قده): لا يخلو من مناقشة- إلخ-.
و هي انّ التّنصيف هنا أيضا ليس لأجل الجمع، بل لحكم ذلك على السّقوط، كما تكن بيّنة في البين و تحالفا، بل و لو تناكلا، هذا.
[١]- وسائل الشيعة: ١٨- ٧٥- ب ٩.
[٢]- و في «ق»: بالإضافة.