درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٢٤ - تنبيه
في الحكم بالمقتضى ما لم يحرز عدم المانع المحتمل، و أصالة العدم مثبت، ضرورة انّ ترتّب المقتضى على المقتضى من الآثار العقليّة لعدم المانع، فلا تغفل.
و أمّا الثاني فلأنّه لم يثبت كونه تعالى في مقام الرّدع عن كلّ ما لا يعبأ به في نظره من الاخبار، و لعلّه في صدد الرّدع عن الطّائفة الخاصّة منها، و لعلّه يناسب المورد.
قوله (قده): و قد اجتمع فيه- إلخ-.
أقول: و ذلك لأنّ كونه خبرا للفاسق و إن كان أيضا من مقوّمات خبر الفاسق كأصل الخبريّة، إلاّ أنّه من الأعراض الخاصّة للبنائيّة، لما تحقّق في محلّه من أنّ الفصول من الأعراض الخاصّة للجنس، كما أنّه من الأعراض العامة، هذا.
قوله (قده): فالمفهوم في الآية [١]- إلخ-.
أقول: لا مفهوم هاهنا كي يقال انّه سالبة الموضوع أو المحمول، إذ المفهوم إنّما هو انتفاء الحكم في الجزاء عند انتفائه في الشرط مع بقاء الموضوع بحاله، و هو غير باق بحاله عند انتفاء الشرط المتوقّف عليه تحقّقه، كما هو المفروض هاهنا.
قوله (قده): فيكون المفهوم أخص مطلق.
أقول: يكون كذلك حقيقة إن بنى على خروج المفيد للعلم عن الموضوع مطلقا، أو حكما لو قلنا بالدّخول، لعدم إمكان خروج مادّة الاجتماع عن المفهوم، فلا تغفل.
قوله (قده): و فيه مضافا إلى أنّه- إلخ-.
أقول: و إن استعملت فيها ظاهرا في قوله تعالى «من عمل سوءا بجهالة» [٢] و في الدّعاء «عصيتك بجهلي»، إلاّ أنّه لا يناسب ما ورد عن همّ النبي (صلى اللَّه عليه و آله) على قتالهم بعد إخبار الوليد بارتدادهم و منعهم الزكاة، كما لا يخفى.
فالظّاهر انّها ما يقابل العلم و ما يلحق به موضوعا أو حكما و أنّ الآية [٣] في مقام الرّدع
[١]- الحجرات- ٦.
[٢]- الأنعام- ٥٤ (من عمل منكم سوءا بجهالة).
[٣]- الحجرات- ٦.