درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٠٣ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
قوله (قده): فالمعنى و اللَّه العالم- إلخ-.
لا يقال انّ معرفة القسم الحرام لا يصلح أن يجعل غاية لحلّيّة المشتبه، كما لا يخفى، لأنّ هذا إنّما هو بلحاظ عموم الحكم بالحلّيّة على هذا الكليّ من دون تخصيصه بفرد منه، كما في هذا المعنى، أو على الجزئيّات الخارجيّة الّتي في نوعها قسمان، كما في المعنى الثّاني المبنيّ على الاستخدام.
قوله (قده): انّ وجود القسمين في اللّحم ليس- إلخ-.
بداهة انّ معرفة حكم عنوان لا يوجب الاشتباه في حكم عنوان آخر، بل الموجب له عدم نهوض الدّليل عليه.
قوله (قده): و معلوم انّ معرفة لحم- إلخ-.
فيه انّ معرفة حرمة لحم الخنزير و ان لم يكن غاية لحلّية لحم الحمير، إلاّ انّه معلوم أنّه غاية لحلّية مطلق اللّحم، كما جعل غاية له على هذا التّعميم، كما مرّ نظيره إشكالاً و حلاً في جعل معرفة القسم الحرام غاية للحكم بالحليّة، بناء على ما هو الحقّ من الاختصاص بالشّبهة الموضوعيّة، فتذكّر.
قوله (قده): مع ما ورد فيه من الأخبار [١]- إلخ-.
يمكن ان يقال انّ عدم إلزامه بالاحتياط فيما تعارض فيه النّصان، لعلّة لا يراد فيه أيضاً ممّا يدلّ على التّخيير ما كان أرجح ممّا أورد فيه ممّا دلّ على الاحتياط من وجوه متعدّدة، كما لا يخفى على من راجعها.
قوله (قده): ما لا طريق إلى كونه مفسدة- إلخ-.
أي لا طريق إليه بعنوانه و بما هو، لا بما هو مشتبه، و كذا المراد من الواقعيّة في قوله، و عدم الدّليل على حكم الواقعة إنّما هو بعنوانها بما هي هي، لا بما هي شبهة؛ و لا يخفى انّه لا يكاد يتمّ استظهاره بدون ذلك.
[١]- وسائل الشيعة: ١٨- ١١١- ح ١