درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٦٩ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
الواجب شيئين و ليس كما هو واضح، و من المعلوم أنّه لا مدخليّة في توجيه ذلك عليه لما حقّقه في قاعدة الميسور من جريانها في الأجزاء و الشّرائط، و عدم اختصاصها بالواجبات المتعدّدة الّتي جمعها خطاب واحد، أو مع عمومها للمركّب من أجزاء خارجيّة، حسب ما لا يخفى على المتأمّل، فليتأمّل.
قوله (قده): و إن كان من إضافة الشّيء إلى بعض أجزائه- إلخ-.
يعنى انّه لو كان من إضافة جزء الشّيء إلى بعض أجزائه الآخر، كان الحكم في هذه الأجزاء واحداً لا متعدّداً حسب تعدّدها، فيكون المأمور به شيئين متمايزين، كما بنى عليه صاحب الرّياض أوّلا عدم سقوط الغسل بسبب تعذّر السّدر، حسبما عرفت.
قوله (قده): و يمكن ان يستدلّ على عدم سقوطه- إلخ-.
لكن لا يخفى انّ البناء على مراعاة ما تضمّنه ظاهر رواية عبد الأعلى [١] من انّ تعسّر القيد لا يوجب سقوط المقيّد المقيّد مطلقا، و لو كان مثل قيد المباشرة الّتي هي في الحقيقة من قبيل المقوّم للفعل المأمور به، لا المقسم له مقطوع الفساد، و ارتكاب التّخصيص فيها كما ترى، مع انّ سياق قوله (عليه السلام) «يعرف هذا و أشباهه- إلخ-» يأبى عن التّخصيص، كما لا يخفى على المتأمّل.
قوله (قده): لأنّ فوات الوصف أولى- إلخ-.
لا يخفى اختلاف الأجزاء و الشّروط في ذلك حسب نظر الآمر و كذا العرف، فربّ فوات جزء أو أجزاء لا يقال فوات الشّرط، كما هو الحال في كثير من أجزاء الصّلاة بالإضافة إلى الطّهارة كما لا يخفى. فلا بدّ من تعيين ما هو الأقرب إلى المأمور به من فاقد الجزء أو الشّرط بنظر الآمر أو العرف.
قوله (قده): ففي تقديمه على النّاقص و جهان- إلخ-.
أقواهما تقديم النّاقص عليه، و ذلك لوضوح حكومة أدلّته من قاعدة الميسور و غيرها فيما إذا جرت على الدّليل الدّال على إيجاب التّام المقتضى لسقوطه بمجرّد عدم التّمكّن منه
[١]- وسائل الشيعة: ١- ٣٢٧