درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٥٣ - تتمّة
إليه من الرّوايتين، لعدم قيام دليل على المنع منه، مع كفايته في رفع الخصومة، إذ منشأها الاختلاف في الحكم حسب الفرض على ما يقتضيه ظاهر الرّواية [١].
ثمّ انّ هذا كلّه على تقدير تسليم ظهورها في رجوع المتخاصمين إلى الحكمين، لأجل فصل الخصومة بينهما بالحكومة، لا الرّواية أو الفتوى بنقل رواية مفيدة لحكم المسألة على ما هو المتعارف في الصّدر الأوّل من نقل المفتي في مقام الفتوى، الرّواية الّتي اعتمد عليها في حكم المسألة المسئول عن حكمها، لكن يمكن مع ذلك [٢] دعوى ظهورها في رجوعهما إليهما من حيث الرّواية أو الفتوى.
و الإنصاف انّه ليس ببعيد، و عليه لا يرد شيء من الإشكالات. نعم يقع على هذا التّعارض بينها و بين المرفوعة [٣]، و لا يمكن التّوفيق بينهما بما ينافى [٤] كلامه، هذا.
قوله (قده): اللّهم إلاّ ان يمنع ذلك، فانّ الراوي- إلخ-.
المشار إليه لزوم العمل على العكس، لا عمل العلماء عليه، و إلاّ لا يلائمه التّعليل إلاّ بأن يجعل العلّة كاشفة عن عدم عملهم عليه، كما يظهر بالتّأمّل.
قوله (قده): إلاّ أن ينزّل الرّواية [٥] على غير هاتين الصورتين- إلخ-.
لا يخفى انّ خروجهما منها إنّما هو على نحو التّخصص لا التّخصيص، حيث انّ الفرض إنّما هو تقديم الأفقهيّة على الشّهرة كذلك في مقام التّرجيح و التّنزيل، و عدم تقديمها عليها في الصّورتين لا يقدح بذلك فانّه حقيقة إنّما هو لأجل اشتراك الرّوايتين فيها و مساواتهما من جهتها و كان ترجيح الرواية المشهورة على الشّاذة لاختصاصها بمزيّة أخرى غيرها، كما لا يخفى.
قوله (قده): و لذا لم يسأل الرّاوي- إلخ-.
لعلّه لما فهم انّ العبرة في مقام التّرجيح إنّما يكون باجتماع الصّفات، بحيث لا اعتبار
[١]- وسائل الشيعة: ١٨- ٤- ح ٥.
[٢]- و في «ق»: لكن يمكن منع ذلك و دعوى ...
[٣]- مستدرك الوسائل: ٣- ١٨٥.
[٤]- و في «ق»: بما يأتي في كلامه (قده).
[٥]- وسائل الشيعة: ١٨- ٤- ح ٥.