درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٣٦ - الثّاني
يوجب جمعها التحيّر.
لا يقال: انّ موردها و إن كان خصوص مورد التحيّر إلاّ انّه أعمّ من التّحيّر البدويّ الموجود في الظّاهرين؛ لأنّه مع كونه خلاف ما يظهر بالتّأمّل فيها، منقوض بالظّاهر و الأظهر كما لا يخفى، فتأمّل.
قوله (قده): و ممّا ذكرنا يظهر فساد توهّم- إلخ-.
قد انقدح مما حقّقناه صحّة القياس فيما إذا لم يوجب الجمع بينهما التّحيّر، و لزوم الأخذ بهما و حملهما على ما يساعد عليه العرف من أقرب المحامل و العمل عليه، كما انّ الأقرب في المقيس عليه كذلك، إذ من المعلوم انّه يجب تأويلهما و البناء على خلاف ظاهر هما إذا تعيّن ما يصرف إليه عرفا. و امّا إذا لم يتعيّن فلا ينبغي الإشكال في سقوطهما عن درجة الاعتبار بطرق الإجمال.
نعم لمّا كان سند المقيس عليه قطعيّا فلا محيص عنه، بخلاف المقيس، إذ التّعبّد بسنده مع إجماله لغو، فلا تغفل.
قوله (قده): بل القطع بالصّدور قرينة- إلخ-.
قد عرفت انّ القطع بالصّدور قطع بالقرينة، لا انّه بنفسه قرينة، كما يشهد بذلك صحّة تعليق لزوم الصّرف و التّأويل إلى ما يتعيّن الصّرف إليه لو كان على نفس الصدور بان يقال: لو كانا صادرين وجب تأويلهما، و لو كان القطع بنفسه قرينة لما صحّ التّعليق، كما لا يخفى.
قوله (قده): مسبّب عن ثالث- إلخ-.
و هو العلم الإجماليّ بكذب واحد من دليلي السّند و الظّهور، و قد عرفت بما لا مزيد عليه، انّ هذا من قبيل العلم الإجماليّ بين دليل السّبب و دليل المسبّب فيما إذا لم يوجب الجمع بينهما التّحيّر بعد صرفهما، فافهم.
قوله (قده): لكن لا دوران هناك- إلخ-.
هذا دفع توهّم القياس بإبداء الفرق الواضح في البين من دوران الأمر بين المحذورين في المقيس بخلاف المقيس عليه، و هو واضح لا سترة عليه.