درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٦٥ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
العقاب، فليتدبّر جيّداً.
قوله (قده): فمقتضى «لا تعاد الصّلاة إلاّ من خمسة [١]»- إلخ-.
هذا بناء على عموم «لا تعاد» للزّيادة بأن يكون معناه: لا تعاد الصلاة إلاّ من الخلل الناشئ من قبل الخمسة بزيادتها أو نقصانها، و لا ينافيه عدم تأتّيها في كلّ من الخمسة لأنّه انّما هو بملاحظة مجموعها، و امّا بناء على عدم عمومها فلا معارضة بينه و بين أخبار الزيادة [٢] أصلاً.
قوله (قده): بناء على اختصاص «لا تعاد» [٣] بالسّهو- إلخ-.
كما هو ظاهر سياقه، مضافاً إلى منافاة عدم اختصاصه مع ما هو قضيّة الجزئيّة و الشّرطيّة من بطلان المركّب و المشروط بنقصان الجزء أو الشّرط عمداً، و إلى لزوم تخصيص كثير فيه يأباه سياقه.
ثمّ لا يخفى انّ التّعارض بينهما على عدم الاختصاص و إن كان أيضاً بالعموم من وجه لافتراق أخبار الزّيادة عنه في زيادة الخمسة مطلقا و افتراقه عنها في النّقيصة مطلقا، إلاّ انّ مورد تعارضهما ليس خصوص الزّيادة السّهويّة، بل مطلق الزّيادة؛ و عليه يمكن الجمع بينهما بتخصيصها بالزّيادة العمديّة، و تخصيصه بالسّهويّة عنها، لتعاكسهما في الظّاهريّة و الأظهريّة فيهما كما لا يخفى هذا، و لو لم نقل بحكومته عليها بأن لا يكون كأدلّة ساير ما يخلّ فعله أو تركه في الصّلاة، بل كانت بصدد بيان حكمها الفعلي من البطلان.
ثمّ هذا كلّه لو أريد من التّعليل فيها بأنّه زاد في فرض اللَّه أو زاد في المكتوبة، مطلق الزّيادة في الصّلاة. و أمّا لو أريد خصوص زيادة الرّكوع أو السّجود أو تمام الرّكعة بأن يكون المراد من الزّيادة في فرض اللَّه أو في المكتوبة، الزّيادة فيما فرضه اللَّه و كتبه في الصلاة من الرّكوع أو السّجود أو تمام الرّكعة، لا الأعمّ ممّا سنّة النّبي (صلى اللَّه عليه و آله) فيها من الأجزاء كما ليس ببعيد، إذ على الأوّل يلزم تخصيص الأكثر، مع إباء العلّة عن أصله، فلا معارضة بينهما.
[١]- وسائل الشيعة: ٤- ٦٨٣
[٢]- وسائل الشيعة: ٥- ٣٣٢ ح ٢ و ١
[٣]- وسائل الشيعة: ٤- ٦٨٣