درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٣٧ - فائدة
فالصغرى ممنوعة لما ذكره من عدم الظنّ بترتّب المفسدة و إن أريد أنّ معصيته مظنونة لا نفسه، فالكبرى ممنوعة و لو كان بناء العقلاء ليس على الاحتراز عن ضرر ظنّ مقتضية مع الظنّ بوجود المانع أو التّدارك.
قوله (قده): و فيه أنّ التّوقف من ترجيح الرّاجح قبيح- إلى قوله- فتأمّل.
أقول: قال- (قدّس سرّه)- في الحاشية: أن مراد المستدل من الراجح و المرجوح ما هو أقرب إلى الفرض و الأبعد منه في النّظر، و لا شك في وجوب الترجيح بمعنى العمل بالأقرب و قبح تركه مطلقا، فلا فرض لعدم وجوب الترجيح ليردّ به هذا الدّليل، فلا فائدة في الرّد- انتهى بألفاظه-.
قلت: إنّما لم يبق فرض لعدم الوجوب فيما جعله مراد المستدلّ، إذا لم يكن الاحتياط، و أمّا إذا أمكن فلا يجب فيه، حسبما أفاده في الجواب الّذي أفاده و أجاب به في الحلّ، كما لا يخفى.
قوله (قده): مع أنّ العمل بالاحتياط- إلخ-.
أقول: هذا بظاهره إيراد اخر، و لا يخفى عدم اختصاصه به، بل يعمّ الانسداد أيضا، فلا وقع له بعد إرجاعه إليه، فتدبّر جيّدا.
قوله (قده): المقدّمة الأولى.
أقول: الأولى جعل المقدمة الأولى هو العلم الإجماليّ بوجود واجبات و محرّمات في الشريعة، كما لا يخفى.
قوله (قده): أو ممن حكمه الرجوع إلى الاحتياط.
أقول: الفرق بينهما أنّ ترك التعرّض على الوجه الأوّل غير مستند إلى دليل، حيث لا حكم في البين فيحتاج في النفي و الإثبات إليه، بخلاف ذلك على الثاني حيث لا إهمال عليه للحكم فيحتاج النفي إلى الدّليل، هذا.
قوله (قده): الرّابعة إذا بطل- إلخ-.
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكره فيها ليس من المقدّمات، بل هو نتيجتها.