درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٥ - المقام الثاني
فتدبّر.
و امّا مسألة حكم بعض بصحّة الائتمام فيمكن ان يكون نظره إلى منع مانعيّة الحدث للصّلاة ما لم يعلم حدوثه من شخص معيّن، أو منع شرطيّة صحّة صلاة الإمام لصحّة الائتمام، بل الشّرط انّما هو مجرّد إحراز المأموم انّ الإمام يصلّي على نحو لا يخلّ بما يجب عليه ظاهراً و لو كان إحرازه ذلك مستنداً إلى عدالته مطلقا و لو ظهر بعد ذلك انّه أخلّ ببعض ذلك سهواً أو عمداً، تقصيراً أو قصوراً، كما يظهر من فتواهم بعدم بطلان صلاة المأموم لو انكشف بطلان صلاة الإمام، بل و لو ظهر كونه يهوديّاً كما في الخبر [١].
و امّا مسألة حكم الحاكم بتنصيف الّتي العين تداعيها رجلان، فحالها كحال المسألة الأولى في انّ عدّها من الموارد انّما يكون على مذهبه، و عليه لا بدّ ان يلتزم بان تلقّي الملك فهو حكم له [٢] شرعاً بسبب ملك كهبة، أو شراء، أو غيرهما، يوجب كون المتلقّي مالكاً له ظاهراً، كما سيأتي شرحه في بعض هذه المسائل، أو واقعاً حيث ليس بكثير مئونة، بل يكفى فيه حكم الشّارع بجواز الشّراء و الاتّهاب منه إذا ليست الملكيّة الواقعيّة إلاّ اعتبار اختصاص خاصّ من الشّارع، و لا خفاء في انّ حكمه بجواز هما منشأ له، فافهم.
و امّا مسألة حكمهم في الدّرهم و الدّرهمين، فحالها حال سابقيها بعينها كما هو المشهور بين الأصحاب، و به رواية ضعيفة [٣] منجبرة بذلك، و ان كان الّذي يشهد له القواعد، القول بالقرعة حيث انّ التّالف لا يحتمل كونه لهما، بل من أحدهما [٤] خاصّة لعدم الإشاعة هاهنا [٥] فكيف يقسم الدّرهم بينهما مع انّه مختصّ بأحدهما قطعاً، لكن قاعدة القرعة موهونة لكثرة ورود التّخصيص عليها، فلا يجوز ان يستند إليها ما لم ينجبر باستناد الأساطين إليها، فكيف بها فيما إذا أعرض عنها المشهور، هذا.
و امّا مسألة الإقرار فلازم تجويز اجتماع العين و القيمة عند واحد و تصرّفه في كليهما الالتزام بانتقال ما يقع ثمناً لهما إليه بتمامه ظاهراً و ان كان بعض المثمن [٦] مال المقر في
[١]- وسائل الشيعة ٥- ٤٣٥- ح ا.
[٢]- خ ل: ممن له حكم
[٣]- مستدرك الوسائل: ٢- ٤٩٩- ب ٤- و مثله صحيح عبد اللَّه بن المغيرة كما صرح به صاحب الجواهر (ره)- الجواهر: ٢٦- ٢٢٣- و أشار إليه صاحب الوسائل في المجلد ١٣- ١٦٩
[٤]- خ ل: لأحدهما
[٥]- خ ل: هنا
[٦]- خ ل: مثمنه