درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٥١ - تتمّة
بلا برهان. و لو كان احتمالها ناشئا من الجهة الأولى، فالظّاهر استقلال العقل بالاشتغال و عدم الفراغ عن العهدة على سبيل الجزم إلاّ بإتيان ما فيه الاحتمال، حيث انّ التّكليف به في الجملة ثابت قطعا، و إنّما الشّكّ في تعيينه هل هو على سبيل التّخيير أو التّعيين، و ليست الجهة لو كانت تكليفا آخر حتّى يمكن نفيه بأصالة البراءة، بل هي على تقديره من كيفيّات ذلك التّكليف المعلوم تعلّقه به، بداهة انّ أقوائيّة جهة وجوب الأهمّ ليست جهة أخرى منضمّة إليها، كما لا يخفى.
قوله (قده): و مرجع الأخير إلى انّه لو لا الإجماع- إلخ-.
لا يخفى انّ مرجعه ليس إلى ذلك، بل إلى انّ الالتزام بالتّرجيح هنا إنّما هو لكونه مذهب الجميع، و كونه مجمعا عليه بخلافه في البيّنات لاختلافهم فيه و إن كان الأكثر على عدمه، فلا تغفل.
قوله (قده): ثمّ يظهر من السيّد الصّدر الشّارح- إلخ-.
لا يخفى انّ ما استظهره منه من الرّجوع إلى التّخيير أو التّوقّف أو الاحتياط ظاهره، و هو كون كل واحد من التّخيير و التّوقّف في مقام الفتوى على ما لا يخفى، مخالف [١] صريح ما يحكيه عنه من قوله «انّ الجواب عن الكلّ ما أشرنا إليه من انّ الأصل التّوقّف في الفتوى و التّخيير في العمل، فلا تغفل.
قوله (قده): فلو حمل غيره عليه لزم التّفكيك فتأمّل.
يمكن ان يقال انّه لو حمل على مطلق الطّلب و استفيد كلّ من الوجوب و الاستحباب من الخارج، لا يلزم التّفكيك، و لعلّ أمره بالتّأمّل إشارة إليه، فتأمّل.
قوله (قده): فلو لم يكن الأوّل أقوى، وجب التّوقّف- إلخ-.
وجه كونه الأقوى هو رجحان التّقييد على ساير أنحاء التّصرّفات. و أمّا وجه التّنزّل و المماشاة فلأنّ استعمال الأمر في الاستحباب بلغ من الكثرة بحيث بنى بعض الأصحاب على التّوقّف عن الحمل على الإيجاب بلا قرينة، مع انّ حمله عليه يكون من قبيل
[١]- و في «ق»: يخالف.