درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٦٧ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
ليقيّد بحال التّمكّن مع إطلاق أمره، و هذا بخلاف ما إذا قيّد لفظاً بصورة التّمكّن، كما لا يخفى.
قوله (قده): فان كلاً منهما أمر غيري إذا ارتفع- إلخ-.
بل إذا ارتفع الأمر بذي المقدّمة بسبب العجز عن واحد منها، ارتفع الأمر عنها و عن سائرها، و ذلك لتبعيّة الأمر الغيريّ للنّفسي حدوثاً و ارتفاعاً، كما أشرنا إليه في الحاشية السّابقة.
قوله (قده): نعم إخراج كثير من الموارد لازم- إلخ-.
بل أكثرها، مع أنّ سياق مثله آب عن أصل التّخصيص، كما لا يخفى، فلا بدّ من التّصرف فيه بنحو لا يلزم ذلك و إن كان بعيدا في نفسه، مع انّ إرادة المعنى الّذي لا يستلزم ذلك غير متوقّف على ما ذكره في المناقشة، بل لو حمل «ما» على الموصولة و «من» على التّبعيض كما هو الظّاهر في مثل هذه القضية، لكن جعل التّبعيض بلحاظ الأفراد لا الأجزاء و ما عبارة عن المقدار ليس بذلك البعيد، فيكون المعنى «إذا أمرتكم بشيء فأتوا من أفراده مقداراً استطعتم [١]» و يؤيّده أو يعيّنه ما سمعت و إن لم حقّقه، إذ هذا قد ورد جواباً عن سؤالهم بعد أمره (صلى اللَّه عليه و آله) بالحجّ عن تكراره و عدم تكراره، فليراجع.
قوله (قده): إذ لو حمل على الأفرادي- إلخ-.
فيه انّ مثله من السّوالب ظاهر في سلب العموم، لا عموم السّلب أيضاً كما لا يخفى.
نعم ربّما يكون لعمومه بالقرينة، كما في قوله تعالى «لا يحبّ كلّ مختال فخور [٢]».
قوله (قده): و لكنّ الإنصاف جريانها- إلخ-.
الظّاهر انّ الضّابط في مجرى هذه القاعدة هو ما إذا عدّ الفاقد ميسوراً للواجد بحسب العرف مطلقا، كان فاقداً للجزء أو الشّرط، بداهة انّ فاقد معظم الأجزاء لا يعدّ ميسوراً للمركّب، كما انّ فاقد بعض الشّروط لا يعدّ ميسوراً للواجد لها، كما لا يخفى.
[١]- غوالي اللئالي: ٤- ٨٥
[٢]- لقمان- ١٨