درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٣٣ - الثّاني
قوله (قده): و يحتمل ان يكون الظّنّ واردا- إلخ-.
قد عرفت انه متعيّن لا محتمل، و لعلّه أشار إليه بأمره بالتّأمّل.
قوله (قده): هذا كلّه على تقدير كون أصالة الظّهور- إلخ-.
لا يخفى انّ أصالة الحقيقة و عدم القرينة أصلان مستقلاّن يحتاج (تارة) إلى كليهما كما إذا شكّ في نصب القرينة، و على تقدير الأعمّ في إرادة المعنى الحقيقيّ لاحتمال عدم إرادته مع ذلك لحكمة مقتضية لذلك. (و أخرى) إلى أصالة الحقيقة دون الأخرى، كما إذا علم عدم نصبها، و مع ذلك شكّ في إرادته لما ذكر. (و ثالثة) إلى أصالة عدم القرينة، كما إذا شكّ في النصب مع القطع بعدم إرادته لو فرض عدم النّصب، و قد فصّلنا الكلام في تحقّق المقام فيما علّقناه على مبحث حجّية الظّواهر، فليراجع ثمّة من أراد الاطلاع.
إذا عرفت هذا، فقد ظهر لك انّه لا وجه للتّرديد في اعتبار أصالة الحقيقة بين ان يكون من حيث أصالة عدم القرينة، أو من حجّية الظّن النّوعي. نعم قد وقع الخلاف بينهم في حجّيتها من باب التّعبّد، أو من باب الظّنّ النّوعي، أو غير ذلك، فافهم و استقم.
قوله (قده): و الحاصل عن الغلبة- إلخ-.
ربّما يشكل بأنّ قضيّة ذلك عدم تحقّق الظّهور قبل تحقّقها، و هو كما ترى حيث لا يتفاوت الحال في الحمل على المعنى الحقيقي بين الاستعمالات الّتي قبل تحقّقها [١] أو بعدها بلا ريب و لا إشكال.
قوله (قده): أو من غيرها- إلخ-.
كظهور اتّباع الوضع في الاستعمال، فانّ المظنون انّ المستعمل من أهل كلّ لغة و محاورة يتبع واضح تلك المحاورة و اللّغة في تخصيصه الألفاظ الخاصّة و لا يتخلّف إلاّ بنصب القرينة.
ثمّ انّ تعاكس التّقديرين في الحكومة و الورود، ظهورا و خفاء ناش من انّ الشّيء إذا لم يكن حجّيته من جهة إراءته و كشفه عند العقلاء، فالظّاهر انّ الحكمة الدّاعية إلى التّعبّديه كانت مغيّاة بالعلم من دون اعتناء بالظّنّ أصلا إلاّ إذا قام الدّليل على التّنزيل و قيامه
[١]- و في «ق»: و.