درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢١٢ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
عمّا يشمله من الشّبهات؛ و هذا لا يوجب اتّحاده بحسب الموضوع مع ما يشمل كلا الطّائفتين. و لعلّه أشار إليه بقوله «فتأمّل».
قوله (قده): و منه يظهر انّه لو كان المشار إليه- إلخ-.
يعنى و ممّا ذكر من كون مورد الرواية هي الأقلّ و الأكثر الارتباطيّان و الاستقلاليّان، ظهر انّ ما نحن فيه ليس مماثلاً لموردها، فلا وجه لسراية الاحتياط إليه، سواء كان المراد منه هو الإفتاء بالاحتياط أو الاحتياط فيه بالاحتراز عنه حتّى بالاحتياط.
قوله (قده): و الظّاهر انّ مراده الاحتياط- إلخ-.
لا يخفى انّ الأولى ان يقول في مقامه: و الإنصاف انّ مراده الاحتياط، و ذلك لأنّه صار بصدد إثبات وجوب الاحتياط إعراضاً عن قوله «فبأنّ ظاهرها الاستحباب» فافهم.
قوله (قده): و كون الحمرة غير الحمرة المشرقيّة.
و انّما حملها حينئذ على غيرها، فانّ سقوط الشّمس يتحقّق قبل ذهابها جزماً، فلا يجب انتظار ذهابها.
ثمّ لا يخفى انّ حمل الأمر بالاحتياط على الوجوب على هذا التّقدير، مبنىّ على عدم حجّية الظّن بدخول الوقت، و إلاّ فلا يكاد يصحّ حمله إلاّ على الاستحباب، فإنّ الأمارات المتراكمة المفروضة في السّؤال من تواري القرص، و إقبال الليل، و زيادة الليل ارتفاعاً، و استتار الشّمس من النّظر، و ارتفاع الحمرة، و أذان المؤذّنين، مفيدة للظّن جدّاً.
قوله (قده): فيحمل عل الطّلب الإرشادي [١].
يعنى يحمل على الطّلب الإرشاديّ المشترك بين الوجوب و الاستحباب، بقرينة قوله (قده) في ذيله: «لأنّ تأكّد الطّلب الإرشادي- إلخ-». ثم إنّ الأولى ذكر هذا التّعليل قبل قوله (قده): «أو على الطّلب المشترك بين الوجوب و الاستحباب- إلخ-» كما لا يخفى.
[١]- و في المصدر: فيحمل على الإرشاد أو على الطلب.