درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٠٧ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
الموضوعيّة، و كذا لزوم الاختلال من البناء على الفساد عملا بمقتضى الأصول، و معه كيف تعارض بواحد منها.
هذا، مضافا إلى ما يأتي منه في بيان تقديم هذه القاعدة على الأصول الموضوعيّة من عدم المعارضة، فافهم.
قوله (قده): فصحّة كلّ شيء بحسبه مثلا صحّة الإيجاب- إلخ-.
لا خفاء في اختلاف الصّحة حسب الآثار المترتّبة من الأشياء، إذ ليست هي إلاّ كون الشّيء بحيث يترتّب عليه ما يترقّب منه من الآثار الشّرعيّة، مع بداهة اختلاف الأشياء في ذلك. و من المعلوم أنّه لا يترقّب من جزء الشّيء ما يترقّب منه فلا يترقب من الجزء إلاّ كونه بحيث يلتئم منه المركّب، فليس مفاد التعبّد بصحّته عند الشّكّ فيها بسبب الشّكّ في الإخلال ببعض ما يعتبر فيه، إلاّ ترتيب ما يترقّب من الجزء الصّحيح كما إذا علم بعدم الإخلال، لا ترتيب ما يترقّب من المركّب من دون إحراز سائر ما يعتبر في التئامه من أجزائه و شرائطه إلاّ بإجراء أصالة الصّحة في نفس المركّب، و هذا أوضح من أن يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان.
قوله (قده): كما أنّ صحّة الرّجوع تقتضي بفساد ما يفرض وقوعه- إلخ-.
يمكن أن يقال إنّه يعتبر في الصّحة التأهّلية الّتي يكون في قبال اللغويّة رأسا أن لا يقع بعد العقد و إن لم يقع بعده عقد، أو وقع مع الفصل بإذن آخر، بداهة لغويته رأسا، و عدم تأهّله لأن يستند إليه ما يترقّب منه من بطلان العقد أصلا لو وقع بعده و إن صدق أنّه لو وقع قبله، لكان على هذه القابليّة و الأهليّة، لكنّه ما وقع فلم يتّصف بهذه الصّحة.
و بالجملة لا بدّ من الاتّصاف بالصّحة التّأهليّة من الوقوع على نحو صالح لأن يستند إليه البطلان، و إن عرض ما يوجب الامتناع، و يرتفع به الصّلاحيّة و الإمكان، و لا يكفي في ذلك مجرّد إمكان وقوعه كذلك، فإنّه إمكان الاتّصاف بذلك، لا الاتّصاف، فالأولى منع كون مثل المقام من مجاري أصالة الصّحة، فإنّها إنّما يجري فيما إذا شكّ في الصّحة شرعا بسبب احتمال اختلال بعض ما يعتبر في التّأثير بعد الفراغ عن قابليّة التّأثير عقلا.
و من المعلوم أنّ الشّكّ في قابليّة الرّجوع له عقلا، بداهة لغويّته لو وقع بعد بيع الرّاهن لعدم مصادفته محلا يؤثر فيه.
لكنّه لا يخلو من تأمّل، فإنّه لا يبعد أن يكون مجراه أعمّ من ذلك، فإنّ الظّاهر انّهم