درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٠٥ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
قوله (قده): لكن لا يخفى ما فيه من الضّعف- إلخ-.
فانّه من باب التّمسّك بالعامّ في الشّبهات المصداقيّة، و التّحقيق عدم جوازه إلاّ فيما إذا كان المخصّص لبيا كما هو المشهور المنصور، فالاستدلال بمثلها في الجملة ممّا لا بأس به، فلا تغفل.
قوله (قده): الثّالث: الإجماع القولي و العملي- إلخ-.
لا يخفى أنّ تحصيل الإجماع من اتّفاق الفتاوى في مثل هذه المسألة لو فرض بعيد، لاحتمال أن يكون مبنى فتوى الكلّ أو الجلّ على ما هو السّيرة بين عامّة النّاس في الأعصار و الأمصار من حمل الأفعال على الصّحيح من دون اختصاص له بالمسلمين. و منه يظهر ما في دعوى الإجماع العملي أيضا.
هذا مضافا إلى احتمال أن يكون المبنى هو لزوم اختلال النّظام لو لا الحمل عليه، كما أفاده في الدّليل الرّابع. نعم سيرة عامّة النّاس بدليل عدم ردعهم (عليهم السلام) عنها يكشف عن إمضائها و الرّضا بها، و إلاّ كان عليهم الرّدع عنها، فالأولى كان التّمسّك بسيرة العقلاء كما لا يخفى، و إن كان الإنصاف استقلال العقل به لأجل اختلال نظام المعاش و المعاد، كما أفاد بعد ملاحظة عدم أصل آخر يعوّل عليه؛ فلا يقال ان يقال ان الاختلال يرتفع به أيضا، و معه لا استقلال للعقل به بخصوصه كما هو المهمّ، فافهم.
قوله (قده): أو الصّحة الواقعيّة- إلخ-.
لا إشكال في أنّ قضيّة ما هو العمدة من الأدلّة من السّيرة، و الاختلال انّ المحمول عليه الأفعال هو الصّحة الواقعيّة دون الفاعليّة، انّما الإشكال في أنّه هل يعتبر في الحمل عليها علم الفاعل بها و لو ظاهرا بطريق معتبر شرعا، أو جهل الجاهل بحاله أم لا، فعلى الاعتبار لو سلّم جهله بها، فلا حمل على الصّحة أصلا لانتفاء الصّحة الفاعليّة بنفسها و عدم شرط الحمل في الصّحة الواقعيّة، و على عدم الاعتبار فلا محيص عن الحمل على الصّحة الواقعيّة كما لا يخفى، و الظّاهر عدم الاعتبار في الكل على الصّحة الواقعيّة مطلقا و لو كان مع جهل الفاعل بها [١]، إلاّ فيما إذا اعتقد صحّة ما هو فاسد واقعا و فساد ما هو صحيح كذلك، و ذلك لنهوض ما هو العمدة من الأدلّة من السّيرة و الاختلال عليه و ارتفاع الاختلال بالحمل عليها
[١]- في (عليه السلام): و لو كان الحامل عالما بجهل الفاعل.