درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٤٧ - السّابع
العلم به، لا بيّنة و لا مبيّنة، لقوّة احتمال الإحالة في الموارد الخالية على تقدير عدم الكفاية، كما هو الفرض إلى ما يحكم به العقل على الاستقلال من مراتب الامتثال، كما إذا لم يكن طريق خاصّ في البين، بداهة انّه يعين مراتب له مرتبة [١] لا يجوز التّنزّل من سابقتها إلى لاحقتها، إلاّ بعد تعذّرها؛ و الإجماع على وجوب الرّجوع إلى الكتاب و السّنّة، غير مفيد، فإنّ المسلّم منه إنّما هو على الرّجوع إليهما في الجملة لا بمقدار الكفاية في الفقه، و هو المفيد.
قوله (قده): و ينتقض أوّلاً بأنّه مستلزم- إلخ-.
و حيث انّ المفروض انّه غير معلوم تفصيلاً أيضاً، يكون المرجع في تعيّنه أيضاً طريقاً خاصّاً، و هكذا هلمّ جرّاً، و توضيح الحال انّه لا وجه لاستكشاف جعل الطّريق عن المنع عن القياس إلاّ توهّم استحالته مع الإحالة إلى حكم العقل، لاستلزامه التّخصيص في حكمه و لا تخصيص فيه، و هو مندفع ببعض الوجوه الآتية.
قوله (قده): إلاّ انّ اللازم من ذلك هو الأخذ بما هو المتيقّن- إلخ-.
اللازم و إن كان ذلك لو كان، بداهة انّه حينئذ يكون معلوم الحجّية بالخصوص، فلا بدّ ان يقتصر عليه و لا يتعدّى إلى غيره و ان ظنّ حجّيته، لأصالة عدم حجّيته مع عدم حاجة إليه، إلاّ انّ وجوده خلاف فرض المستدلّ فيما أخذه في الاستدلال، حيث قال: «لا سبيل لنا بحكم العيان- إلخ-»، كما لا يخفى؛ بداهة انّه يكون لنا على ذلك سبيل إلى كثير من الأحكام المعلومة بطريق معيّن يقطع من السّمع بقيامه مقام القطع هذا.
قوله (قده): لكن اللازم من ذلك وجوب الاحتياط- إلخ-.
أي الاحتياط في الطّريق لا في الفروع، كما هو واضح، و ليس مرجع الاحتياط فيه إلى الاحتياط فيها كما توهّم، لأجل عدم تعلّق المسألة الأصوليّة بالعمل إلاّ بواسطة المسألة الفرعيّة، و ذلك لأنّ قضيّة هذا الاحتياط رفع اليد عن الاحتياط فيها في موارد، فكيف يرجع إلى الاحتياط فيها: (منها) ما كان خالياً عن أطراف العلم بالطّريق رأساً. (و منها) ما كان خالياً عن خصوص المثبت منهما، و المرجع فيهما إلى الأصل الجاري فيهما و لو كان نافياً، للعلم بخلوّهم عن الحجّة على التّكليف. (و منها) ما نهض جميع أطرافه على نفي التّكليف،
[١]- مترتّبة. ظ.