درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٢٦ - المبحث الخامس في التّعادل و التراجيح
لا يخفى.
قوله (قده): و غلب في الاصطلاح- إلخ-.
و لعلّ المناسبة بين المعنيين هي المشابهة كأنّ كلاّ منهما بمنافاته للآخر، يظهر نفسه عليه ليغلبه، فتدبّر.
ثمّ إنّ هذا حسن ممّا ذكروه في تعريفه [١]، إذ عليه يكون وصفهما به من باب الوصف بحال المتعلّق، فحينئذ التّعارض عندهم وصف لهما بحالهما قائم بأنفسهما، و لا ينافي ذلك كون المنشأ تنافي المدلولين لسراية التّنافي إليهما بما هما دليلان أيضا، فلا تغفل.
قوله (قده): أو التّضادّ- إلخ-.
حقيقة بان يمتنع واقعا اجتماعهما و لو بحسب الشّرع، أو علما بان علم إجمالا كذب أحدهما كتعارض دليلي الظّهر و الجمعة يومها، و القصر و الإتمام في بعض الموارد، و كذا لو علم إجمالا كذب أحد الخبرين و لو كان أحدهما في أبواب الطّهارات و الآخر في الدّيات، هذا.
قوله (قده): فلا يتحقّق إلاّ بعد اتّحاد الموضوع- إلخ-.
هذا إذا كان التّعارض على وجه التّناقض فواضح [١]. و امّا إذا كان على وجه التّضاد و إن كان لتضادّ الحكمين فكذلك واضح، و إن كان لتضادّ المتعلّقين فلأنّه و إن كان الموضوع في أحدهما غير الموضوع في الآخر إلاّ انّ كلّ واحد منهما مستلزم لنفي مدلول الآخر، حسبما هو قضيّة التّضادّ على ما لا يخفى، فموضوع كلّ موضوع لحكم يستلزمه الآخر.
ثمّ لا يذهب عليك انّ المراد من الاتّحاد ليس خصوص ما إذا كان الموضوع عين موضوع الآخر بتمامه و كماله، بل و لو كان فردا أو مرتبة من أفراده و مراتبه، ضرورة تنافيهما في هذا الموضوع حينئذ و إن لم يكن تناف بينهما في تمام موضوع الآخر كتنافي العامّ و الخاصّ، و المطلق و المقيّد في موضوع الخاصّ و المقيّد.
[١]- هذا، مع انّه ربّما يكون بين المدلولين تنافي و لا يكون بين الدّليلين، كما في الحاكم و المحكوم. (منه).
[١]- و في «ق»: واضح.