درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٦٢ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
وجوب الكلّ المركّب منها في حال النّسيان، لم يكن الأمر الأوّل المقتضى لوجوبها مقتضياً للإعادة، فانّ الواجب في هذا الحال بهذا الأمر بعد قيام حديث الرّفع على عدم وجوب ما اشتمل عليها في الحال ليس إلاّ ما كان خالياً عنها و قد أتى به، فلا وجه لإطاعته ثانياً بالإعادة، فتأمّل جيّداً.
قوله (قده): و يشترط في صدق الزّيادة- إلخ-.
و ذلك لأنّ التّركيب في المركّبات الاعتباريّة و الائتلاف، انّما هو بحسب الاعتبار، و لا ائتلاف بدونه، فما يؤتى به من دون اعتباره جزء يقع أجنبيّاً غير مربوط بالعبادة كسائر الحركات و السّكنات الواقعة فيها.
قوله (قده): و أمّا الزّيادة على الوجه الأوّل- إلخ-.
يمكن أن يقال بالصّحة حتّى فيما إذا اعتقد تشريعاً إذا لم يلزم من ذلك عدم قصده لامتثال الأمر بالعبادة و إطاعته بأن يكون مريدا لإطاعته بإتيان العبادة كيف ما كان، إلاّ انّه اعتقد انّها كذلك شرعاً أو تشريعاً، لا ما إذا لزم منه ذلك بأن لم يكن مريداً للامتثال إلاّ على تقدير كون العبادة كما اعتقدها، و ذلك لأنّ المفروض انّ الزّيادة بنفسها ليست بمانعة، و مجرّد اعتقاد الجزئيّة لا ينافي القربة و قصد الامتثال، و لا يعتبر في صحّة العبادة أزيد عن إتيان المأمور به بداعي التّقرب و الامتثال، فتأمّل.
قوله (قده): إذا نوى ذلك قبل الدّخول- إلخ-.
حقّ العبارة أن يقال: سواء نوى ذلك- إلخ-؛ كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام.
قوله (قده): اللّهم إلاّ أن يقال: إنّ استصحاب الهيئة- إلخ-.
بأن يكتفي عرفاً في تحقّق الهيئة سابقاً بتحقّق بعض أمور تدريجيّة تقوّم بمجموعها، كما يكتفي في استصحاب نفس الأمور التّدريجيّة كاللّيل و النّهار بتحقّق بعض أجزائها سابقاً.
و من هنا ظهر انّ جهة التّسامح في هذا الاستصحاب غير جهته في استصحاب الكرّيّة، فإنّ التسامح فيه انّما هو من جهة الموضوع، بخلاف الباب فانّه في نفس المستصحب، فافهم.