درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦٦ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
بالأصل في معلومه على تقدير إرادة نفي وجوده الخاصّ، و عدم جريانه في نفسه على تقدير إرادة إثبات أنّ وجود الخاصّ ما كان في زمان الآخر، و قد عرفت أنّ الأصل في طرف بقاء الحادثين مع اشتباه المتقدم منهما أيضاً يجري لو لا المعارضة على تقدير إرادة إثبات [١] المحمولي، و لا يجري على تقدير إرادة التّطبيق و الثّبوت الرّابطي الّذي عرفت [٢] أنّه مفاد كان النّاقصة، إلاّ أنّه قد علمت أنّ المرجع على هذا التقدير في صورة العلم بتاريخ أحدهما هو استصحابه لعدم مانع عن جريانه مع تحقّق أركانه، و على التّقدير الأوّل هو أصل آخر لأنّ استصحابه و إن تحقّق أركانه إلاّ أنّه معارض باستصحاب الحادث الآخر، هذا.
قوله (قده): فلا وجه لإنكاره، إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان و ما لم يعلم- إلخ-.
قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ وجه إنكاره معارضة استصحابه باستصحاب عدم الحادث الآخر في زمانه على تقدير، و عدم جريانه في نفسه على آخر، من غير فرق في ذلك بين الجهل بتاريخهما أو تاريخ أحدهما. ثمّ إنّ هذه المبالغة و الإصرار بالإعادة و التّكرار، لزيادة توضيح المطلب و إظهاره خوفاً عن خفائه و إنكاره، فافهم جيّداً.
قوله (قده): أو وجود ما يشكّ في اعتبار عدمه- إلخ-.
لا يخفى أنّ اعتبار عدم شيء في المأمور به تارة يكون على نحو الجزئيّة، و أخرى على نحو الشّرطيّة، كما هو الحال في اعتبار وجوده [٣]، فإن كان على النّحو الأوّل، فإذا شكّ فيه فاستصحاب الصّحة و إن كان لا يجدى كما أفاده، إلاّ أنّ استصحاب العدم يجدى فانه يحرزه، كما هو الشأن في استصحاب الجزء الوجوديّ أيضا، هذا في الشّبهة الموضوعيّة. و أمّا في الحكميّة فأصالة عدم تحقّق ما اعتبر عدمه فيه أيضا مجدية في إحرازه بتمام أجزائه الوجوديّة و العدميّة حين الشّكّ فيه بسبب طروّ ما احتمل اعتبار عدمه فيه شطراً، إذ يحرز بملاحظتها الإتيان بالمأمور به ببعض أجزائه بالوجدان و ببعضها الآخر تعبّداً ببركتها و إن كان الشّكّ
[١]- إثبات الثبوت المحمولي. ن.
[٢]- لكن قد ذكرنا في الهامش أنّه لا فرق بين التّقديرين. (منه).
[٣]- في (عليه السلام): اعتبار وجوده.