درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٢٣ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
قوله (قده): ما ذكره من الفرق- إلخ-.
لا منشأ لتخيّل التّفرقة بذلك ظاهراً، إلاّ انّ الأنسب حينئذ ان يحمل هذه الأسئلة الّتي في أخبار الوقف [١] بأجوبتها على الشّبهة الحكميّة، إمّا لأنّه لا يرجع في غيرها إلى الإمام، أو لأنّه انّما يناسب ان يتوقّف فيها كي يرجع إلى الإمام في إزالة الشّبهة، بخلاف الشّبهة الموضوعيّة فانّها لا يسأل عن الإمام فيناسب التّوقّف إلى أن يزول الشّبهة بالرّجوع إليه.
و فيه انّ الشّبهة الموضوعيّة و ان كانت لا يرجع إليه في إزالة الشّبهة عنها، إلاّ انّه لا يرجع إليه في بيان حكمها، و انّما يرجع إلى غيره من إزالة نفس الاشتباه فيناسبها التّوقّف أيضاً إلى أن يزول الاشتباه بالرّجوع إلى أهل الخبرة و المعرفة، و ليس الرّجوع إلى غيره (عليه السلام) في الشّبهات الموضوعيّة بأضعف من الرّجوع إليه في الحكميّة منها.
نعم الابتلاء بها أكثر، فربّما يناسبه التّخفيف بالحكم بالإباحة فيها، لكنّه مطلب آخر، مع انّ مواردها غالباً لا يخلو من أمارة أو أصل موضوعيّ.
قوله (قده): نعم يمكن ان يقال- إلخ-.
هذا من تتمة وجه الأولويّة، و ليس باستدراك كما يوهمه ظاهر كلمة «نعم» إذ لا محلّ له، كما لا يخفى على المتأمّل.
قوله (قده): لأنّ تحديده في غاية العسر- إلخ-.
بل تحديده علماً ممّا لا يمكن عادة، فانّه ممّا لا يعلم غالباً إلاّ بعد وقوعه، بل تحديده ظنّاً على نحو مضبوط في عدد خاصّ أيضا كذلك، كما لا يخفى.
قوله (قده): و يحتمل التّبعيض بحسب المحتملات- إلخ-.
فيحتاط فيما يعتنى به الشّارع أكثر من غيره كما في الفروج و أموال النّاس و حقوقهم.
لا يقال: الاقتصار على ما علم حلّيته منها أيضا ربّما يوجب الاختلال، كما أشير إليه في بعض الأخبار اعتبار اليد و السّوق بأنه «لولاه لما بقي للمسلمين سوق [٢]».
[١]- وسائل الشيعة: ١- ٢٨١- ح ٢٥
[٢]- وسائل الشيعة: ١٨- ٢١٥- ح ٢