درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٢١ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
محمولة على ملك الغير، و بها لو كان الجواز محمولاً على ملكه. و لا يخفى انّه لو كان حرمة التّصرف معلّقاً، فالحكم بحلّيّة التّصرف، و جوازه ليس من باب أصالة الحلّ، بل لأجل الدّليل الاجتهاديّ، فانّ مجرّد استصحاب عدم حدوث سبب حرمة التّصرّف ينقّح ما هو موضوع دليل جواز التّصرّف، و لذا خصّصنا جريانهما بما إذا كان كلّ منهما معلّقاً على السّبب، فتدبّر.
قوله (قده): مع انّ صدرها و ذيلها- إلخ-.
ان لم يوجب ذكر هذه الأمثلة إجمال طرفيها، لكن يمكن ان يقال انّه ليس ذكرها للمثال، بل إنّما ذكرت تنظيراً لتقريب أصالة الإباحة في الأذهان، و انّها ليست بعادمة النّظير في الشّريعة، فقد حكم بملكيّة الثّوب و العبد مع الشّكّ فيها بمجرّد اليد، و بصحّة العقد على الامرأة الّتي شكّ انّها من المحارم بالنّسب أو الرّضاع بمجرّد أصالة عدمها.
قوله (قده): يوجب حرمة الافراد المعلومة- إلخ-.
أي يوجب حرمتها بالخصوص على نحو التّنجّز، و إلاّ فلا اختصاص للحرمة الواقعيّة بما علم من الأفراد، كما لا يخفى. و بالجملة التّكليف لا يكاد ان ينجّز إلاّ بعد إحراز صغرى ما يستفاد من الأدلّة الشّرعيّة من الكبرى المتضمّنة للحكم على عنوان كلّي، و إيجاب الاحتياط الموجب للتّنجّز انّما هو بمنزلة الإحراز، كما لا يخفى، فافهم.
قوله (قده): و إن أريد ما لا يدفع العقل ترتّبه من غير بيان- إلخ-.
قد تقدّم في بعض الحواشي السّابقة، انّ منع وجوب دفع ما ليس من العقاب من المفاسد الّتي هي مناطات النّواهي الشّرعيّة مساوق لمنع الملازمة بين الحكم الشّرعيّ و العقليّ، و قد تقدّم في بعض الحواشي المتعلّقة بالشّبهة الحكميّة ما يناسب المقام أيضا من الكلام، فراجع.
قوله (قده): لأنّ الحلّيّة في الأملاك- إلخ-.
الأولى ان يقول بدل في الأملاك، في الأموال، فانّه يوهم بظاهره ان كان ملكاً للإنسان فعلاً يحتاج جواز التّصرف فيه إلى سبب، مع انّ الملكيّة من أقوى الأسباب المبيحة له، فلا تغفل.