محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٨ - الخطبة الثانية
الحمد لله ذي العزّ والجلال، والعظمة والجمال، والقهر والجبروت، والمجد والآلاء، والكرم والجود والنعماء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
التَّقوى التَّقوى عباد الله، وَلْنَعْرِفْ أنفسنا عبيداً له، مملوكين بالملك الحق الصدق، الشامل الطلق لقبضته وقدرته، لا يصح لنا أن نخرج عن طاعته، ونستكبر عن عبادته، أو أن نشرك به شيئاً.
وَلْنَعْرِفْ أنفسنا بأن الله العلي العظيم قد كرّمها، وأراد لنا أن نحفظ لها شأنها، ولا نستبدلها من بعد كرامتها خِسَّة، ومن بعد عزّها بعبادة الله، ذُلًا بعبادة غيره، ولا نقبل لها ثمناً دون الجنّة التي لا تُنال إلا بعبادة الله الواحد الأحد، والذّل بين يديه، وطلب عفوه ومغفرته ورضوانه.
ربنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم أخرجنا من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة، ومن عبادة الأوثان إلى عبادة الرَّحمن، ومن ولاية العبيد إلى ولاية الحميد المجيد، ومن ظلمات الجهل إلى نور المعرفة، ومن حبّ الدنيا إلى حبّ الآخرة، ومن الطمع في مرضاة الخلق إلى الطمع في مرضاة الخالق.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصل وسلم على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.