محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣ - الخطبة الثانية
الخلل قائماً دائما، ويبقى يقض مضاجع من يتشوّف للعدالة، ومن يحرص على أمن هذا الوطن، ومن يريد له الأمن والعزّة والكرامة والأخوّة الصادقة.
وهناك عوائل شهداء، أمهات وآباء وأزواج وإخوان، وهناك معذَّبون بقوا أحياءاً ومعتدىً عليهم بألوان من الاعتداء والكل ينتظر إنصافا، وإنصاف هؤلاء وأولئك لا يكون إلا باعتذار رسمي واضح عن كل هذه المظالم والتجاوزات الخطيرة في حق الإنسان المواطن، ولا يكون إلا بإصلاحٍ يُعطي وضعاً جديداً يحقق المطالب العادلة التي حرّكت انتفاضة التسعينات التي انتهت إلى مصالحة على أساس تحقيق تلك المطالب من دستورٍ تعاقدي، ومساواة بين المواطنين، والقضاء على البطالة إلى آخر القائمة، على أنّ الطين زاد بلة، والوضع زاد سوءاً مما ضاعف المشكلات في ظل رفع شعار الإصلاح؛ فلا تنسى مستجدات الوضع قضية تقرير النبدر المرعب.
ثم إنه لا ينبغي أن يمانع أحد بأن يُعوَّض أي متضرر في ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة بسبب بعض الأحداث التي شهدها زمان الانتفاضة عن عمد كانت أو خطأ، والدولة التي كانت وراء الانتفاضة هي المسؤول الأول عن كل شيء.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم افتح علينا أبواب الخير، واغلق عنا أبواب الشر، واجعلنا من أهل رضوانك وجنّتك، ومن أنصار دينك وملّتك، ولا تستبدل عنا يا كريم يا رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
----------------------------------------------------
[١]- ١٢٣- ١٢٤/ النساء.