محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٥ - الخطبة الثانية
ورأي المذهب في الأئمة الإثني عشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أنهم معصومون لا يدخل نطقهم باسم الدين في حكم من أحكام الشريعة المتلقّاة من رسول الله صلى الله عليه وآله أو في حكم من الأحكام الولائية خلل عن جهل أو عمد أو سهو. وهم معصومون خارج هذه الدائرة كذلك.
هذا رأينا، ولنا أدلتنا، وليس من حق أحد أن يصادر علينا الرأي وحرية الفكر والمعتقد.
ونحن لا نحمل السيف لإجبار الناس على مذهبنا، وكون هذا أو ذاك لا يرى العصمة إلا للأنبياء عليهم السلام لا يعطيه الحق بأن يلزمنا برأيه ولا يملك علينا الرأي، وأن نفارق ما دلّ عليه الدليل عندنا.
ثالثا: الراد على الفقهاء رادّ على الأئمة عليهم السلام الذين ثبت من الدليل أنهم أرجعوا شيعتهم إلى الفقهاء العدول في زمن الغيبة ونصّبوهم نوّاباً يرجعون إليهم، وأمروهم بطاعتهم، وعليه فالمستكبر على الفقهاء من المؤمنين الراد عليهم كأنه يقول للأئمة عليهم السلام لا أطيعكم في أمركم بالرجوع إلى الفقهاء، وفي تنصيبكم لهم نوّاباً لكم في غيبتكم، وهذا العصيان للأئمة عليهم السلام عصيان لرسول الله صلى الله عليه وآله الذي أمر بالتقيد بأمر الأئمة عليهم السلام ونهيهم، وعصيان لله الذي نصّب الأئمة عليهم السلام في منصب الإمامة بعد رسوله صلى الله عليه وآله، وبلّغ عنه الرسول كما في رأينا الاعتقادي العلمي الثابت.
تنبيهات: