محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٢ - الخطبة الثانية
تبلغه اطروحة أخرى في الأرض، وليس قليلًا أبداً ما يقدّمه الإسلام الاجتهادي من إنقاذ وتخليص للبشرية من الأزمات، وما يعطيه من نتائج إيجابية كبيرة. هذا فرق.
٢. فرق آخر: فرق بين زمن الحضور والغيبة، وزمن الغيبة زمن التمحيص والغربلة، لماذا؟ لأن المشاكل والأزمات تكثر لغياب الإسلام الواقعي، وغياب القيادة المعصومة، وعدم اجتماع الناس حتى على قيادة الفقيه العادل الواحد. وماذا يحكم الساحة الإسلامية اليوم؟ ما يحكم الساحة الإسلامية اليوم الأطروحات الغربية والاطروحات الشرقية، وهذه الأزمات هي أزمات اطروحات أجنبية، الساحة الإسلامية تحكمها جاهليات، وهذا له إفرازاته الخطيرة، الإسلام مهمّش، فكيف يحَّمل الأطروحات الحاكمة في النّاس؟!
فرق بين زمن الحضور والغيبة، وهو زمن التمحيص والغربلة، وزمن التمحيص منخل أو غربال كما في تعبير الأحاديث يسقط منه خلق كثير من المسلمين، والمؤمنين، زمن الغيبة زمن التحديات، زمن أحداث ضخمة غير مطاقة، فهو يمثّل منخلًا وغربالًا يسقط منه خلق كثير من المؤمنين فضلا عن غيرهم.
مع وجود المعصوم اليوم لا يكون هذا الاختلاف، مع استمرار الإمامة المعصومة إلى الإمام الثاني عشر بلا انقطاع، لو أعقب زمن الأئمة زمن الفقهاء العدول فإن الأمة ستكون مهيئة الاجتماع على فقيه واحد أعني الأمة كل الأمة ليس شيعة أو سنة حيث مع هذا الغرض لا يوجد هذا الإنقسام وستجمع الأمة كلها على قيادة واحدة، وفقيه واحد عادل وستكون النتيجة مختلفة حتى في مسألة الهلال.