محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٥ - الخطبة الثانية
وجملة من الأخوان من الكتلة الإسلاميَّة وبين الحكومة وقد يئست الحكومة على أثرها من أن تمرّر القانون، وأوقف عمل المجلس عند ذلك.
ذلك ما كان عليه موقفنا في وقت ما كنّا مهددين فعلا بقانون أمن الدولة، وأنا واحد وأضطر أن أقولها ممن تيأس أنت أيها المتحدّث والحكومة وغيركما من تنازله عن دينه وقناعاته الدينية لما هو غير الدين الحقّ، وأسأل الله عزّ وجلّ أن يصدّق هذا اليأس ويقيني العثار والخسار ٩.
إن للمسلم لديناً يعظم على نفسه حتّى ليبيعها من أجله، ولا يمكن أن يبيع دينه لا بالدنيا ولا بنفسه ذاتها. والعصمة من الله وحده، ونرجو من الله الثبات، والإنسان في نفسه معرّض دائماً للسقوط ولذا نقول (اهدنا الصراط المستقيم)، (اللهم لا تكلني إلى نفسي ولا إلى أحد من خلقك طرفة عين). نعم العصمة من الله وحده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعلنا للظالمين عيناً ولا يداً ولا رجلًا، ولا تجعل لظالم علينا يداً ولا له إلينا سبيلا، وأعذنا من بغي الظالمين، وعداوة المعتدين، وبهت المفترين، وتقوّل المتقوّلين، وسوء ظنّ الظّانين، اللهم لقّنا خير الدنيا وخير الآخرة، واكفنا شرّ الدنيا وشرّ الآخرة يا مالك الدنيا والآخرة، ولا مالك لهما غيرك يا رحمن ياودود، يا من هو على كل شيء قدير.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
-------------------------
[١]- ميزان الحكمة ج ٧ ص ٥٣٤.