محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧٤ - الخطبة الثانية
والنظر للمرأة أو الرجل ليس إلا جسداً يحتاجه الآخر، ويستمتع به؛ إلغاء لإنسانية الإنسان، وفتك بها، وتحقير لهذا المخلوق الكريم.
وإذا عُمّمت المرأة جسداً لمتعة الرجال، ونيلت منها الشهوة حراماً كان ذلك حطّا شنيعاً لقدرها، وأكثر إيغالًا في هدر ما وهبها الله من كرامة.
والذين يعملون على إسقاط حياء المرأة لتكون سلعة رخيصة، ومقضى للشهوات الحرام إنما يلغون بذلك إنسانيتها ويسحقونها سحقاً.
والمرأة في كل الأرض مستهدفة من الكثيرين بشتَّى الأساليب، ولدواع شريرة مختلفة، وبشعارات جذّابة منها شعار حقوق المرأة، وشعار حريتها، والانتصار لها لتنفصل عن المحور الحافظ لإنسانيتها وهو الدين الحقّ، وتسقط في مستنقع الرذيلة، ولتباع وتُشترى، ويُتاجر بها متاجرة السلع الرخيصة، ولتتحول أداة طيّعة في يد السياسة الظالمة الباغية القبيحة.
والمرأة المسلمة التي تعتزّ بدينها وشرفها صارت تعيش المعاناة من الكثير من التحديات والإهانات والتعديات والاستهداف الخبيث لتنحدر المنحدرات، وتسقط في الساقطات؛ وهي بإذن الله ثابتة كل الثبات، منتصرة في مقاومتها الصلبة الواعية لمحاولات الحرف والتضليل والإسقاط. والمرأة في البحرين مستهدفة بالتضليل والإغواء والإحراج والإيذاء في العديد من الساحات والمواقف الحياتية العامة من أجل أن تستسلم، وأن تهترئ إرادتها، وأن تذوب. ومستشفى الولادة في السلمانية واحد من هذه الساحات:
١) هناك يمارس في حق المرأة في ساعات الولادة المحرجة جداً عمليات تصل إلى حد الإكراه والإلجاء لقبول توليد الرجل لها، وهي في الوضع الذي يصعب على نفسيتها الكريمة